منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده

( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  أحباب الشيخ رزقأحباب الشيخ رزق  

شاطر | 
 

 الذكر المضاعف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يا فقيه



عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 05/11/2008

مُساهمةموضوع: الذكر المضاعف   الثلاثاء يناير 20, 2009 6:44 pm

الذكر المضاعف

روى مسلم في صحيحه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ فَقَالَ مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ:
سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ"
وفي رواية:
"سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ
سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ
سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ
سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ""


وفي سنن أبي داود - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِ جُوَيْرِيَةَ وَكَانَ اسْمُهَا بُرَّةَ فَحَوَّلَ اسْمَهَا فَخَرَجَ وَهِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَرَجَعَ وَهِيَ فِي مُصَلَّاهَا فَقَالَ لَمْ تَزَالِي فِي مُصَلَّاكِ هَذَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ قَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ لَوَزَنَتْهُنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ، فَقَالَ:"مَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟" قُلْتُ:أَذْكُرُ اللَّهَ، قَالَ: "أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّهَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ؟ تَقُولُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ،
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ،
وَتُسَبِّحُ اللَّهَ مِثْلَهُنَّ"، ثُمَّ قَالَ: "تُعَلِّمُهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدَكَ". ألجامع الصغير

وفي كنز العمال - (ج 1 / ص 442)
1910 - يا معاذ كم تذكر كل يوم ؟ أتذكر عشرة الآف مرة (2) ألا ادلك على كلمات هن اهون عليك واكثر من عشرة الاف وعشرد آلاف تقول:
لا اله الا الله في الكنى عدد كلماته
لا اله الا الله عدد خلقه
لا اله الا الله زنه عرشه ،
لا اله الا الله ملأ سمواته
لا اله الا الله مثل ذلك معه
والله اكبر مثل ذلك معه
والحمد لله مثل ذلك معه
لا يحصيه ملك ولا غيره { ابن النجار عن ابى شبل عن جده وكان من الصحابة }

يا معاذ ما لك لا تاتنا كل غداة ؟ قال يا رسول الله انى اسبح كل غداة سبعة آلاف تسبيحة قبل ان آتيك قال الا اعلمك كلمات هن اخف عليك واثقل في الميزان ولا تحصيه (1) الملائكة ولا اهل الارض قال قل لا اله الا الله عدد رضاه لا اله الا الله
زنه عرشه لا اله الا الله عدد خلقه لا اله الا الله ملا سمواته لا اله الا الله ملا ارضه ، لا اله الا الله ملا ما بينهما { ابن بركان والديلمي عن ابن مسعود


قال في عون المعبود:
( وَرِضَاء نَفْسه ) :
أَيْ أَقُولُ لَهُ التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ بِقَدْرِ مَا يُرْضِيه خَالِصًا مُخْلَصًا لَهُ ، فَالْمُرَادُ بِالنَّفْسِ ذَاته ، وَالْمَعْنَى اِبْتِغَاء وَجْهه
( وَزِنَةَ عَرْشِهِ ) :
أَيْ أُسَبِّحُهُ وَأَحْمَدُهُ بِثِقَلِ عَرْشِهِ أَوْ بِمِقْدَارِ عَرْشِهِ
( وَمِدَاد كَلِمَاته ) :
الْمِدَاد مَصْدَر مِثْل الْمَدَد وَهُوَ الزِّيَادَة وَالْكَثْرَة أَيْ بِمِقْدَارِ مَا يُسَاوِيهَا فِي الْكَثْرَة بِمِعْيَارٍ أَوْ كَيْل أَوْ وَزْن أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ وُجُوه الْحَصْر وَالتَّقْدِير وَهَذَا تَمْثِيل يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيب لِأَنَّ الْكَلَام لَا يَدْخُلُ فِي الْكَيْل ، وَكَلِمَاته تَعَالَى هُوَ كَلَامه وَصِفَته لَا تُعَدُّ وَلَا تَنْحَصِرُ فَإِذَا الْمُرَاد الْمَجَاز مُبَالَغَة فِي الْكَثْرَة لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا مَا يَحْصُرُهُ الْعَدَد الْكَثِير مِنْ عَدَد الْخَلْق ثُمَّ اِرْتَقَى إِلَى مَا هُوَ أَعْظَم مِنْهُ أَيْ مَا لَا يُحْصِيهِ عَدٌّ كَمَا لَا تُحْصَى كَلِمَات اللَّه
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ مِنْهُ مُسْلِم تَحْوِيل الِاسْم فَقَط وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْت الْحَارِث بِتَمَامِهِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ .

تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 452)
3478 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَال سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا ثُمَّ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالَ لَهَا مَا زِلْتِ عَلَى حَالِكِ فَقَالَتْ نَعَمْ قَالَ أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ وَهُوَ شَيْخٌ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْمَسْعُودِيُّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ

3478 - قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ )
بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيِّ التَّيْمِيِّ
( عَنْ جُوَيْرِيَةَ )
بِالتَّصْغِيرِ
( بِنْتِ الْحَارِثِ )
بْنِ أَبِي ضِرَارٍ الْخُزَاعِيَّةِ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ اِسْمُهَا بَرَّةً فَغَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَبَاهَا فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَمَاتَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ عَلَى الصَّحِيحِ .
قَوْلُهُ : ( وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا )
بِفَتْحِ الْجِيمِ وَيُكْسَرُ أَيْ مَوْضِعِ سُجُودِهَا لِلصَّلَاةِ
( مَا زِلْت )
بِكَسْرِ التَّاءِ
( عَلَى حَالِك )
أَيْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُك عَلَيْهَا
( عَدَدَ خَلْقِهِ )
مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِعَدَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ . وَقَالَ السُّيُوطِيُّ نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ قَدْرَ عَدَدِ خَلْقِهِ
( سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ )
أَيْ أُسَبِّحُهُ قَدْرَ مَا يَرْضَاهُ
( سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ )
أَيْ أُسَبِّحُهُ بِمِقْدَارِ وَزْنِ عَرْشِهِ وَلَا يَعْلَمُ وَزْنَهُ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
( سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ )
بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ مِثْلَ عَدَدِهَا وَقِيلَ قَدْرَ مَا يُوَازِيهَا فِي الْكَثْرَةِ عِيَارَ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ وُجُوهِ الْحَصْرِ وَالتَّقْدِيرِ ، وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيبُ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَدْخُلُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ ، وَالْمِدَادُ مَصْدَرٌ كَالْمَدَدِ يُقَالُ مَدَدْت الشَّيْءَ مَدًّا وَمِدَادًا وَهُوَ مَا يُكَثَّرُ بِهِ وَيُزَادُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ . وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَأَنَّ قَائِلَهَا يُدْرِكُ فَضِيلَةَ تَكْرَارِ الْقَوْلِ بِالْعَدَدِ الْمَذْكُورِ وَلَا يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ مَشَقَّةَ مَنْ قَالَ هَكَذَا أَخَفُّ مِنْ مَشَقَّةِ مَنْ كَرَّرَ لَفْظَ الذِّكْرِ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْعَدَدِ فَإِنَّ هَذَا بَابٌ مَنَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِبَادِ اللَّهِ وَأَرْشَدَهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ تَخْفِيفًا لَهُمْ وَتَكْثِيرًا لِأُجُورِهِمْ مِنْ دُونِ تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . انتهى

وفي حَاشِيَةُ السِّنْدِيِّ :
قَوْله
قَوْله ( تَقُولِينَهُنَّ )
أَيْ مَوْضِع تَمَام مَا اِشْتَغَلْت بِهِ مِنْ الْأَذْكَار
( عَدَد خَلْقه )
هُوَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مَنْصُوبَات بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ بِعَدَدِ جَمِيع مَخْلُوقَاته وَبِمِقْدَارِ رِضَا ذَاته الشَّرِيفَة أَيْ بِمِقْدَارٍ يَكُون سَبَبًا لِرِضَاهُ تَعَالَى أَوْ بِمِقْدَارٍ يَرْضَى بِهِ لِذَاتِهِ وَيَخْتَارهُ فَهُوَ مِثْل مَا جَاءَ وَبِمِلْءِ مَا شِئْت مِنْ شَيْء بَعْد وَفِيهِ إِطْلَاق النَّفْس عَلَيْهِ تَعَالَى مِنْ غَيْر مُشَاكَلَة وَبِمِقْدَارِ ثِقَل عَرْشه وَبِمِقْدَارِ زِيَادَة كَلِمَاته أَيْ بِمِقْدَارٍ يُسَاوِيهِمَا يُسَاوِي الْعَرْش وَزْنًا وَالْكَلِمَات عَدَدًا وَقِيلَ نَصْب الْكُلّ عَلَى الظَّرْفِيَّة بِتَقْدِيرِ قَدْر أَيِّ قَدْر عَدَد مَخْلُوقَاته وَقَدْر رِضَا ذَاته فَإِنْ قُلْت كَيْف يَصِحّ تَقْيِيد التَّسْبِيح بِالْعَدَدِ الْمَذْكُور مَعَ أَنَّ التَّسْبِيح هُوَ التَّنْزِيه عَنْ جَمِيع مَا لَا يَلِيق بِجَنَابِهِ الْأَقْدَس وَهُوَ أَمْر وَاحِد فِي ذَاته لَا يَقْبَل التَّعَدُّد وَبِاعْتِبَارِ صُدُوره عَنْ الْمُتَكَلِّم لَا يُمْكِن اِعْتِبَار هَذَا الْعَدَد فِيهِ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّم لَا يَقْدِر عَلَيْهِ وَلَوْ فُرِضَ قُدْرَته عَلَيْهِ أَيْضًا لَمَا صَحَّ هَذَا الْعَدَد بِالتَّسْبِيحِ إِلَّا بَعْد أَنْ صَدَرَ مِنْهُ هَذَا الْعَدَد أَوْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا بِمُجَرَّدِ أَنَّهُ قَالَ مَرَّة سُبْحَان اللَّه لَا يَحْصُل مِنْهُ هَذَا الْعَدَد قُلْت لَعَلَّ التَّقْيِيد بِمُلَاحَظَةِ اِسْتِحْقَاق ذَاته الْأَقْدَس الْأَطْهَر أَنْ يَصْدُر مِنْ الْمُتَكَلِّم التَّسْبِيح بِهَذَا الْعَدَد فَالْحَاصِل أَنَّ الْعَدَد ثَابِت لِقَوْلِ الْمُتَكَلِّم لَكِنْ لَا بِالنَّظَرِ إِلَى الْوُقُوع بَلْ بِالنَّظَرِ إِلَى الِاسْتِحْقَاق أَيْ هُوَ تَعَالَى حَقِيق بِأَنْ يَقُول الْمُتَكَلِّم التَّسْبِيح فِي حَقّه بِهَذَا الْعَدَد وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

وفي حَاشِيَةُ السِّيُوطِيِّ :
( سُبْحَان اللَّه عَدَد خَلْقه )
قَالَ الشَّيْخ أَكْمَل الدِّين فِي شَرْح الْمَشَارِق تَقْدِيره عَدَدًا كَعَدَدِ خَلْقه قَالَ : وَمَعْنَى
( وَرِضَا نَفْسه )
غَيْر مُنْقَطِع فَإِنَّ رِضَاهُ عَمَّنْ رَضِيَ مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْأَوْلِيَاء وَغَيْرهمْ لَا يَنْقَطِع وَلَا يَنْقَضِي قَالَ : وَمَعْنَى
( وَزِنَة عَرْشه )
أَيْ بِمِقْدَارِ وَزْنه يُرِيد عِظَم قَدْرهَا قَالَ قَوْله
( وَمِدَاد كَلِمَاته )
يَجُوز أَنْ يَكُون الْمُرَاد قَطْر الْبِحَار لِقَوْلِهِ تَعَالَى { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْر مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي } وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهِ مَصْدَر مَدَّدَ وَمِدَاد الْكَلِمَات الْمَدَد الْوَاصِل مِنْ الْفَيْض الْإِلَهِيّ عَلَى أَعْيَان الْمُمْكِنَات وَاحِدًا فَوَاحِدًا بِحَسَبِ مَا يَتَعَلَّق بِشَخْصِهِ ، وَقَالَ فِي النِّهَايَة : مِدَاد كَلِمَاته أَيْ مِثْل عَدَدهَا ، وَقِيلَ : قَدْر مَا يُوَازِيهَا فِي الْكَثْرَة عِيَار كَيْل أَوْ وَزْن أَوْ مَا أَشْبَهَ ، وَهَذَا تَمْثِيل يُرَاد بِهِ التَّقْرِيب ؛ لِأَنَّ الْكَلَام لَا يَدْخُل فِي الْكَيْل وَالْوَزْن ، وَإِنَّمَا يَدْخُل فِي الْعَدَد ، وَالْمِدَاد مَصْدَر كَالْمَدَدِ ، وَهُوَ مَا يُكْثَر بِهِ وَيُزَاد . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمِدَاد بِمَعْنَى الْمَدَد ، وَقِيلَ : جَمْعه ، قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام فِي فَتَاوَاهُ : قَدْ يَكُون بَعْض الْأَذْكَار أَفْضَل مِنْ بَعْض لِعُمُومِهَا وَشُمُولهَا وَاشْتِمَالهَا عَلَى جَمِيع الْأَوْصَاف السَّلْبِيَّة وَالذَّاتِيَّة وَالْفِعْلِيَّة فَيَكُون الْقَلِيل مِنْ هَذَا النَّوْع أَفْضَل مِنْ الْكَثِير مِنْ غَيْره كَمَا جَاءَ فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَان اللَّه عَدَد خَلْقه


وفي حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 7 / ص 198)
3798 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي رِشْدِينَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ
مَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَلَّى الْغَدَاةَ أَوْ بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَهِيَ تَذْكُرُ اللَّهَ فَرَجَعَ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ أَوْ قَالَ انْتَصَفَ وَهِيَ كَذَلِكَ فَقَالَ لَقَدْ قُلْتُ مُنْذُ قُمْتُ عَنْكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهِيَ أَكْثَرُ وَأَرْجَحُ أَوْ أَوْزَنُ مِمَّا قُلْتِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ

3798 - قَوْله ( سُبْحَان اللَّه عَدَد خَلْقه )
وَهُوَ وَمَا بَعْده مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ بِعَدَدِ جَمِيع مَخْلُوقَاته وَبِمِقْدَارِ رِضَا ذَاته الشَّرِيفَة أَيْ بِمِقْدَارٍ يَكُون سَبَبًا لِرِضَاهُ تَعَالَى وَفِيهِ إِطْلَاق النَّفْس عَلَيْهِ تَعَالَى مِنْ غَيْر مُشَاكَلَة وَبِمِقْدَارِ ثِقْل عَرْشه وَبِمِقْدَارِ زِيَادَة كَلِمَاته أَيْ بِمِقْدَارٍ يُسَاوِيهِمَا وَقِيلَ نَصْبهمَا عَلَى الظَّرْفِيَّة بِتَقْدِيرِ قَدْر أَيْ قَدْر عَدَد مَخْلُوقَاته وَقَدْر رِضَا ذَاته فَإِنْ قُلْت كَيْف يَصِحّ تَقْيِيد التَّسْبِيح بِالْعَدَدِ الْمَذْكُور وَنَحْوه مَعَ أَنَّ التَّسْبِيح هُوَ التَّنْزِيه عَنْ جَمِيع مَا لَا يَلِيق بِجَنَابِهِ الْأَقْدَس وَهُوَ أَمْر وَاحِد فِي ذَاته لَا يَقْبَل التَّعَدُّد وَبِاعْتِبَارِ صُدُوره عَنْ الْمُتَكَلِّم لَا يُمْكِن اِعْتِبَار هَذَا الْعَدَد فِيهِ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّم لَا يَقْدِر عَلَيْهِ وَلَوْ فُرِضَ قُدْرَته عَلَيْهِ أَيْضًا لَمَا صَحَّ تَعَلُّق هَذَا الْعَدَد بِالتَّسْبِيحِ إِلَّا بَعْد أَنْ صَدَرَ مِنْهُ بِهَذَا الْعَدَد أَوْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا بِمُجَرَّدِ ذَاته فَإِنَّهُ مَرَّة سُبْحَان اللَّه لَا يَحْصُل مِنْهُ هَذَا الْعَدَد فَكَيْف يَقُول سُبْحَان اللَّه هَذَا الْعَدَد قُلْت لَعَلَّ التَّقْيِيد بِمُلَاحَظَةِ اِسْتِحْقَاق ذَاته الْأَقْدَس الْأَظْهَر إِذَا صَدَرَ مِنْ الْمُتَكَلِّم التَّسْبِيح بِهَذَا الْعَدَد فَالْحَاصِل أَنَّ الْعَدَد ثَابِت لِقَوْلِ الْمُتَكَلِّم لَكِنْ لَا بِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّهُ تَحَقَّقَ مِنْهُ التَّسْبِيح بِهَذَا الْعَدَد بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ تَعَالَى حَقِيقٌ بِأَنْ يَقُول الْمُتَكَلِّم التَّسْبِيح فِي حَقّه بِهَذَا الْعَدَد وَاللَّهُ أَعْلَم .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
يا فقيه



عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 05/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الذكر المضاعف   الثلاثاء يناير 20, 2009 6:49 pm

الله

وقد ختم إبن رجب الحنبلي كتابه جامع العلوم والحكم بهذا الفصل:
فصل
قد ذكرنا في أوَّل الكتاب أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بُعِثَ بجوامع الكلم ، فكان - صلى الله عليه وسلم - يُعجِبُه جوامع الذكر ، ويختاره على غيره من الذكر ، كما في " صحيح مسلم " عن ابن عباس ، عن جُويرية بنت الحارث أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها بُكرةً حين صلَّى الصبحَ وهي في مسجدها ، ثمَّ رجع بعد أنْ أضحى وهي جالسةٌ ، فقال : (( مازلتِ على الحال التي فارقتك عليها ؟ )) قالت : نعم ، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : (( لقد قلتُ بعدَك أربعَ كلماتٍ ثلاثَ مرات ، لو وُزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوزَنتهُنَّ : سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزِنَةَ عرشه ، ومداد كلماته )) .
وخرَّجه النَّسائي ، ولفظه : (( سبحانَ الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومِداد كلماته )) .
وخرّج أبو داود ، والترمذي ، والنسائي من حديث سعد بن أبي وقّاص أنَّه دخل مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على امرأةٍ وبَين يديها نوى ، أو قال : حَصى تسبِّح به ، فقال : (( ألا أُخبِرُك بما هو أيسرُ من هذا وأفضل ؟ سبحانَ الله عددَ ما خلق في السماء ، وسبحانَ الله عدد ما خلَق في الأرض ، وسُبحان الله عدد ما بينَ ذلك ، وسبحانَ الله عددَ ما هو خالق ، والله أكبر مثلُ ذلك ، والحمد لله مثلُ ذلك ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله مثل ذلك )) .
وخرَّج الترمذي من حديث صَفيَّة ، قالت : دخل عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وبَينَ يدي أربعة آلاف نواة أسبح الله بها فقُلتُ : لقد سبَّحت بهذه ، فقال : (( ألا أعلمك بأكثر ممَّا سبَّحت به ؟ )) فقلت : علمني ، فقالَ : (( قولي : سبحان الله عددَ خلقه )) .
وخرَّج النسائي ، وابنُ حبان في " صحيحه " من حديث أبي أُمامة : أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ به وهو يحرِّك شفتيه ، فقال : (( ماذا تقولُ يا أبا أمامة ؟ )) قال : أذكر ربي ، قال : (( ألا أخبرك بأكثرَ وأفضلَ من ذكرك اللَّيل مع النَّهار والنهار مع الليل ؟ أنْ تقولَ : سبحان الله عدد ما خلقَ ، وسبحان الله ملءَ ما خلق ، وسُبحان الله عددَ ما في الأرض والسَّماء ، وسُبحان الله ملء ما في الأرض والسماء ، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابُه ، وسبحان الله ملءَ ما أحصى كتابه ، وسبحان الله عدد كلّ شيءٍ ، وسبحان الله ملء كلِّ شيء ، وتقولَ : الحمد لله مثل ذلك )) .
وخرَّج البزار نحوه من حديث أبي الدرداء .
وخرَّج ابن أبي الدنيا بإسناد له أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ : (( يا معاذ ، كم تذكرُ ربَّك كلَّ يوم ؟ تذكره كلَّ يوم عشرة آلاف مرة ؟ )) قال : كلُّ ذلك أفعل ، قال : (( أفلا أدلُّك على كلمات هُنَّ أهونُ عليك من عشرة آلاف وعشرة آلاف أن تقول : لا إله إلا الله عدد ما أحصاه ، لا إله إلا الله عدد كلماتِه ، لا إله إلا الله عدد خلقه ، لا إله إلا الله زِنة عرشه ، لا إله إلا الله مِلء سماواته ، لا إله إلا الله ملء أرضه ، لا إله إلا الله مثل ذلك معه ، والله أكبر مثل ذلك معه ، والحمد لله مثل ذلك معه )) .
وبإسناده أنَّ ابن مسعود ذكر له امرأة تسبح بخيوط معقَّدة ، فقال : ألا أدلُّك على ما هو خير لك منه ؟ سبحان الله ملء البرِّ والبحر ، سبحان الله ملء السماوات
والأرض ، سبحان الله عدد خلقه ، ورضا نفسه ، فإذا أنت قد ملأت البرّ والبحر والسماء والأرض .
وبإسناده عن المعتمر بن سليمان التيمي قال : كان أبي يحدث خمسة أحاديث ثم يقول : امهِلوا ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ، والله أكبرُ ، ولا حولَ ولا قوة إلا بالله عدد ما خلق وعدد ما هو خالق ، وزنة ما خلق وزنة ما هو خالق ، وملء ما خلق ، وملء ما هو خالق ، وملء سماواته ، وملءَ أرضه ، ومثل ذلك وأضعاف ذلك ، وعدد خلقه ، وزنة عرشه ، ومنتهى رحمته ، ومداد كلماته ، ومبلغ رضاه وحتى يرضى وإذا رضي ، وعدد ما ذكره به خلقه في جميع ما مضى ، وعدد ما هم ذاكروه فيما بقي ، في كلِّ سنة وشهر وجمعة ويومٍ وليلة وساعة من الساعات ، وتنسم وتنفس من أبدٍ إلى الأبد أبد الدُّنيا والآخرة أمد من ذلك لا ينقطع أولاه ، ولا ينفد أخراه. وبإسناده عن المعتمر بن سليمان قال : رأيت عبد الملك بن خالد بعد موته ، فقلت : ما صنعتَ ؟ قال : خيراً ، فقلت : ترجو للخاطئ شيئاً ؟ قال : يلتمس علم تسبيحات أبي المعتمر نعم الشيء .
قال ابن أبي الدنيا : وحدثني محمد بن الحسين ، حدثني بعض البصريين أنَّ يونسَ بن عبيد رأى رجلاً فيما يرى النَّائم كان قد أصيب ببلادِ الرُّوم ، فقال : ما أفضل ما رأيت ثمَّ من الأعمال ؟ قالَ : رأيتُ تسبيحات أبي المعتمر من الله بمكان .
وكذلك كانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعجبه من الدعاء جوامعه ، ففي " سنن أبي داود " عن عائشة ، قالت : كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعجبه الجوامع من الدعاء ، ويدع ما بين ذلك .
وخرّج الفريابي وغيره من حديث عائشة أيضاً أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها : (( يا عائشة ، عليك بجوامع الدُّعاء : اللهمَّ إنِّي أسألك من الخير كلِّه عاجلهِ وآجله ، ما علمتُ منه وما لم أعلم ، وأعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجِلِه وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم . اللهمَّ إنِّي أسألك مِنْ خير ما سألك منه محمد عبدك ونبيك ، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذ منه عبدك ونبيك ، اللهمَّ إني أسألك الجنَّة وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل ، وأعوذ بك من النار ، وما قرَّب إليها من قول وعمل ، وأسألُك ما قضيتَ لي من قضاءٍ ، أنْ تجعل عاقبته رشداً )) وخرَّجه الإمام أحمد ، وابنُ
ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " والحاكم ، وليس عندهم ذكر جوامع الدعاء ، وعند الحاكم (( عليك بالكوامل )) وذكره . وخرَّجه أبو بكر الأثرم وعنده أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها : (( ما منعك أنْ تأخذي بجوامع الكلم وفواتحه ؟ )) وذكر هذا الدعاء .
وخرّج الترمذي من حديث أبي أمامة قال : دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدعاءٍ كثير لم نحفظ منه شيئاً ، فقلنا : يا رسول الله ، دعوتَ بدعاءٍ كثيرٍ لم نحفظ منه شيئاً ، فقال : (( ألا أدلُّكم على ما يجمعُ ذلك كلَّه ؟ تقولون : اللهمَّ إنّا نسألكَ من خير ما سألك منه نبيُّك محمد ، ونعوذُ بك من شرِّ ما استعاذ منه نبيُّك محمد ، وأنت المستعانُ ، وعليك البلاغ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله )) .
وخرَّجه الطبراني وغيره من حديث أم سلمة : أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعاء له طويل : (( اللهم إنِّي أسألك فواتحَ الخير ، وخواتِمه ، وجوامعَه ، وأوَّله وآخره ، وظاهره ، وباطنه )) .
وفي " المسند " أنَّ سعد بن أبي وقاص سمع ابناً له يدعو ، ويقول : اللهمَّ إنِّي أسألك الجنَّة ونعيمها وإستَبرقَها ونحواً من هذا ، وأعوذ بك من النار وسلاسِلها وأغلالها ، فقال : لقد سألتَ الله خيراً كثيراً ، وتعوَّذت بالله من شرٍّ كثير ، وإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( إنَّه سيكونُ قومٌ يعتدون في الدُّعاء ، وقرأ هذه الآية : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } وإنَّ بِحسبكَ أنْ تقول : اللهمَّ إنِّي أسألك الجنَّة وما قرَّب إليها من قولٍ وعملٍ ، وأعوذُ بك من النَّار وما قرَّب إليها من قولٍ وعملٍ )) .

وفي " الصحيحين " عن ابن مسعود ، قال : كنا نقول في الصَّلاة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : السلام على الله ، السلام على جبريل وميكائيل ، السلام على فلان وفلان ، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم : (( إنَّ الله هو السلامُ ، فإذا قعدَ أحدُكم في الصَّلاة ، فليقل : التحيَّات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النَّبي ورحمة الله وبركاته ، السَّلام علينا وعلى عباد الله الصَّالحين ، فإذا قالها أصابت كلَّ عبد لله صالح في السماء والأرض ، أشهد أنْ لا إله إلا الله ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبده ورسوله ، ثم يَتخيَّرُ من المسألة ما شاء )) .
وفي " المسند " عن ابن مسعود قال : إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عُلِّمَ فواتحَ الخير
وجوامعه ، أو جوامعَ الخير وفواتحه وخواتمه ، وإنّا كنَّا لا ندري ما نقولُ في صلاتنا حتّى علَّمنا ، فقال : (( قولوا : التحيات لله )) فذكره إلى آخره ، والله أعلم .

آخر الكتاب والحمد لله وحده ، وصلى الله على
سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
وحسبنا الله ونعم الوكيل
انتهى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
يا فقيه



عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 05/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الذكر المضاعف   الثلاثاء يناير 20, 2009 6:51 pm

الله
وفي رياض الصالحين - وعن أبي ذرٍ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقةٌ: فكل تسبيحةٍ صدقةٌ، وكل تحميدةٍ صدقةٌ، وكل تهليلةٍ صدقةٌ، وكل تكبيرةٍ صدقةٌ، وأمرٌ بالمعروف صدقةٌ، ونهيٌ عن المنكر صدقةٌ. ويجزيء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى رواه مسلم.
وعن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرةً حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسةٌ، فقال: ما زلت على الحال التي فارقتك عليها ؟ قالت: نعم: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قلت بعدك أربع كلماتٍ ثلاث مراتٍ، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته رواه مسلم.

وفي روايةٍ له: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته.
وفي رواية الترمذي: ألا أعلمك كلماتٍ تقولينها ؟ سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته.
وعن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره، مثل الحي والميت رواه البخاري.
ورواه مسلم فقال: مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ، ذكرته في ملأٍ خيرٍ منهم متفقٌ عليه.
وعنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سبق المفردون قالوا: وما المفردون يا رسول الله ؟ قال: الذاكرون الله كثيراً والذاكرات رواه مسلم.
روي: المفردون بتشديد الراء وتخفيفها، والمشهور الذي قاله الجمهور: التشديد.
وعن جابرٍ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل الذكر: لا إله إلا الله.
رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
وعن عبد الله بن بسرٍ رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيءٍ أتشبث به قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله.
رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
وعن جابرٍ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال: سبحان الله وبحمده، غرست له نخلةٌ في الجنة.
رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقيت إبراهيم صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقريء أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء؛ وأنها قيعانٌ وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
وعن أبي الدرداء، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخيرٌ لكم من إنفاق الذهب والفضة وخيرٌ لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا: بلى، قال: ذكر الله تعالى.
رواه الترمذي، قال الحاكم أبو عبد الله: إسناده صحيح.
وعن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأةٍ وبين يديها نوىً - أو حصىً - تسبح به فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا - أو أفضل فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالقٌ. والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك.
رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك على كنزٍ من كنوز الجنة ؟ فقلت: بلى يا رسول الله قال: لا حول ولا قوة إلا بالله متفقٌ عليه.
باب ذكر الله تعالى قائماً وقاعداً ومضطجعاً
ومحدثاً وجنباً وحائضاً، إلا القرآن فلا يحل لجنب ولا حائض
قال الله تعالى: " إنَّ في خَلْقِ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ، وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولي الأَلْبَابِ، الَّذينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وعَلى جُنوبِهِمْ " آل عمران: 190، 191.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه. رواه مسلم.
وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن النبي، صلى الله عليه وسلم قال: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضي بينهما ولدٌ، لم يضره متفقٌ عليه.

وفي الأذكار – لإمامنا وحبيبنا الإمام النووي رضي الله عنه
16 - وروينا فيه أيضا عن جويرية أم المؤمنين رضي الله عنها : " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح ، وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى ، وهي جالسة فيه ، فقال : " ما زلت اليوم على الحالة التي فارقتك عليها ؟ قالت : نعم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن : سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضى نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته " وفي رواية : " سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله رضى نفسه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله مداد كلماته ".
وروينا في " كتاب الترمذي " ولفظه : " ألا أعلمك كلمات تقولينها : سبحان الله عدد
خلقه ، سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله رضى نفسه ، سبحان الله رضى نفسه ، سبحان الله رضى نفسه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله مداد كلماته ".
17 - وروينا في " صحيح مسلم " أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأن أقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ".
18 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير عشر مرات ، كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ".
19 - وروينا في " صحيحيهما " عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه " وقال : " ومن قال سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة ، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ".
20 - وروينا في " كتاب الترمذي وابن ماجه " عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أفضل الذكر لا إله إلا الله " قال الترمذي : حديث حسن.
21 - وروينا في " صحيح البخاري " عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم : " مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره ، مثل الحي والميت ".
22 - وروينا في " صحيح مسلم " عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : " جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : علمني كلاما أقوله ، قال : قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله رب العالمين ، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم ، قال : فهؤلاء لربي فما لي ؟ قال : قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني ".
23 - وروينا في " صحيح مسلم " عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يوم ألف حسنة ؟ فسأله سائل من جلسائه : كيف يكسب ألف حسنة ؟ قال : يسبح مائة تسبيحة فتكتب له ألف حسنة ، أو تحط عنه ألف خطيئة ".
قال الإمام الحافظ أبو عبد الله الحميدي : كذا هو في كتاب مسلم في جميع الروايات : " أو تحط " قال البرقاني : ورواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان عن موسى الذي رواه مسلم من جهته ، فقالوا : " وتحط " بغير ألف.
24 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ، ويجزئ من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى " قلت : السلامى بضم السين وتخفيف اللام : هو العضو ، وجمعه سلاميات بفتح الميم وتخفيف الياء.
25 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ فقلت : بلى يا رسول الله ، قال : قل : لا حول ولا قوة إلا بالله ".
26 - وروينا في " سنن أبي داود والترمذي " عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به ، فقال : " ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل ؟ فقال : سبحان الله عدد ما خلق في السماء ، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض ، وسبحان الله عدد ما بين ذلك ، وسبحان الله عدد ما هو خالق ، والله أكبر مثل ذلك ، والحمد لله مثل ذلك ، ولا إله إلا الله مثل ذلك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك " قال الترمذي : حديث حسن .

27 - وروينا فيهما بإسناد حسن عن يسيرة ، بضم الياء المثناة تحت وفتح السين المهملة ، الصحابية المهاجرة رضي الله عنها : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل ، وأن يعقدن بالأنامل فانهن مسؤولات مستنطقات ".
28 - وروينا فيهما وفي " سنن النسائي " بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح " وفي رواية " بيمينه ".
29 - وروينا في " سنن أبي داود " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قال : رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وجبت له الجنة ".
30 - وروينا في " كتاب الترمذي " عن عبد الله بن بسر ، بضم الباء الموحدة وإسكان السين المهملة الصحابي رضي الله عنه ، " أن رجلا قال : يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشئ أتشبث به ، فقال : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله تعالى " قال الترمذي : حديث حسن ، قلت : أتشبث بتاء مثناة فوق ثم شين معجمة ثم باء موحدة مفتوحات ثم ثاء مثلثة ، ومعناه : أتعلق به وأستمسك.
31 - وروينا فيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : أي العبادة أفضل درجة عند الله تعالى يوم القيامة ؟ قال : الذاكرون الله كثيرا ، قلت : يا رسول الله ومن الغازي في سبيل الله عز وجل ؟ قال : لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر سيفه ويختضب دما لكان الذاكرون الله أفضل منه ".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ صلاح عبده



عدد الرسائل : 11
الموقع : دنشواي الشهداء منوفية
تاريخ التسجيل : 01/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: الذكر المضاعف   الإثنين أكتوبر 11, 2010 1:03 am

يا فقيه كتب:
الله

وقد ختم إبن رجب الحنبلي كتابه جامع العلوم والحكم بهذا الفصل:
فصل
قد ذكرنا في أوَّل الكتاب أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بُعِثَ بجوامع الكلم ، فكان - صلى الله عليه وسلم - يُعجِبُه جوامع الذكر ، ويختاره على غيره من الذكر ، كما في " صحيح مسلم " عن ابن عباس ، عن جُويرية بنت الحارث أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها بُكرةً حين صلَّى الصبحَ وهي في مسجدها ، ثمَّ رجع بعد أنْ أضحى وهي جالسةٌ ، فقال : (( مازلتِ على الحال التي فارقتك عليها ؟ )) قالت : نعم ، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : (( لقد قلتُ بعدَك أربعَ كلماتٍ ثلاثَ مرات ، لو وُزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوزَنتهُنَّ : سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزِنَةَ عرشه ، ومداد كلماته )) .
وخرَّجه النَّسائي ، ولفظه : (( سبحانَ الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومِداد كلماته )) .
وخرّج أبو داود ، والترمذي ، والنسائي من حديث سعد بن أبي وقّاص أنَّه دخل مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على امرأةٍ وبَين يديها نوى ، أو قال : حَصى تسبِّح به ، فقال : (( ألا أُخبِرُك بما هو أيسرُ من هذا وأفضل ؟ سبحانَ الله عددَ ما خلق في السماء ، وسبحانَ الله عدد ما خلَق في الأرض ، وسُبحان الله عدد ما بينَ ذلك ، وسبحانَ الله عددَ ما هو خالق ، والله أكبر مثلُ ذلك ، والحمد لله مثلُ ذلك ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله مثل ذلك )) .
وخرَّج الترمذي من حديث صَفيَّة ، قالت : دخل عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وبَينَ يدي أربعة آلاف نواة أسبح الله بها فقُلتُ : لقد سبَّحت بهذه ، فقال : (( ألا أعلمك بأكثر ممَّا سبَّحت به ؟ )) فقلت : علمني ، فقالَ : (( قولي : سبحان الله عددَ خلقه )) .
وخرَّج النسائي ، وابنُ حبان في " صحيحه " من حديث أبي أُمامة : أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ به وهو يحرِّك شفتيه ، فقال : (( ماذا تقولُ يا أبا أمامة ؟ )) قال : أذكر ربي ، قال : (( ألا أخبرك بأكثرَ وأفضلَ من ذكرك اللَّيل مع النَّهار والنهار مع الليل ؟ أنْ تقولَ : سبحان الله عدد ما خلقَ ، وسبحان الله ملءَ ما خلق ، وسُبحان الله عددَ ما في الأرض والسَّماء ، وسُبحان الله ملء ما في الأرض والسماء ، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابُه ، وسبحان الله ملءَ ما أحصى كتابه ، وسبحان الله عدد كلّ شيءٍ ، وسبحان الله ملء كلِّ شيء ، وتقولَ : الحمد لله مثل ذلك )) .
وخرَّج البزار نحوه من حديث أبي الدرداء .
وخرَّج ابن أبي الدنيا بإسناد له أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ : (( يا معاذ ، كم تذكرُ ربَّك كلَّ يوم ؟ تذكره كلَّ يوم عشرة آلاف مرة ؟ )) قال : كلُّ ذلك أفعل ، قال : (( أفلا أدلُّك على كلمات هُنَّ أهونُ عليك من عشرة آلاف وعشرة آلاف أن تقول : لا إله إلا الله عدد ما أحصاه ، لا إله إلا الله عدد كلماتِه ، لا إله إلا الله عدد خلقه ، لا إله إلا الله زِنة عرشه ، لا إله إلا الله مِلء سماواته ، لا إله إلا الله ملء أرضه ، لا
إله إلا الله مثل ذلك معه ، والله أكبر مثل ذلك معه ، والحمد لله مثل ذلك معه )) .
وبإسناده أنَّ ابن مسعود ذكر له امرأة تسبح بخيوط معقَّدة ، فقال : ألا أدلُّك على ما هو خير لك منه ؟ سبحان الله ملء البرِّ والبحر ، سبحان الله ملء السماوات
والأرض ، سبحان الله عدد خلقه ، ورضا نفسه ، فإذا أنت قد ملأت البرّ والبحر والسماء والأرض .
وبإسناده عن المعتمر بن سليمان التيمي قال : كان أبي يحدث خمسة أحاديث ثم يقول : امهِلوا ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ، والله أكبرُ ، ولا حولَ ولا قوة إلا بالله عدد ما خلق وعدد ما هو خالق ، وزنة ما خلق وزنة ما هو خالق ، وملء ما خلق ، وملء ما هو خالق ، وملء سماواته ، وملءَ أرضه ، ومثل ذلك وأضعاف ذلك ، وعدد خلقه ، وزنة عرشه ، ومنتهى رحمته ، ومداد كلماته ، ومبلغ رضاه وحتى يرضى وإذا رضي ، وعدد ما ذكره به خلقه في جميع ما مضى ، وعدد ما هم ذاكروه فيما بقي ، في كلِّ سنة وشهر وجمعة ويومٍ وليلة وساعة من الساعات ، وتنسم وتنفس من أبدٍ إلى الأبد أبد الدُّنيا والآخرة أمد من ذلك لا ينقطع أولاه ، ولا ينفد أخراه. وبإسناده عن المعتمر بن سليمان قال : رأيت عبد الملك بن خالد بعد موته ، فقلت : ما صنعتَ ؟ قال : خيراً ، فقلت : ترجو للخاطئ شيئاً ؟ قال : يلتمس علم تسبيحات أبي المعتمر نعم الشيء .
قال ابن أبي الدنيا : وحدثني محمد بن الحسين ، حدثني بعض البصريين أنَّ يونسَ بن عبيد رأى رجلاً فيما يرى النَّائم كان قد أصيب ببلادِ الرُّوم ، فقال : ما أفضل ما رأيت ثمَّ من الأعمال ؟ قالَ : رأيتُ تسبيحات أبي المعتمر من الله بمكان .
وكذلك كانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعجبه من الدعاء جوامعه ، ففي " سنن أبي داود " عن عائشة ، قالت : كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعجبه الجوامع من الدعاء ، ويدع ما بين ذلك .
وخرّج الفريابي وغيره من حديث عائشة أيضاً أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها : (( يا عائشة ، عليك بجوامع الدُّعاء : اللهمَّ إنِّي أسألك من الخير كلِّه عاجلهِ وآجله ، ما علمتُ منه وما لم أعلم ، وأعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجِلِه وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم . اللهمَّ إنِّي أسألك مِنْ خير ما سألك منه محمد عبدك ونبيك ، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذ منه عبدك ونبيك ، اللهمَّ إني أسألك الجنَّة وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل ، وأعوذ بك من النار ، وما قرَّب إليها من قول وعمل ، وأسألُك ما قضيتَ لي من قضاءٍ ، أنْ تجعل عاقبته رشداً )) وخرَّجه الإمام أحمد ، وابنُ
ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " والحاكم ، وليس عندهم ذكر جوامع الدعاء ، وعند الحاكم (( عليك بالكوامل )) وذكره . وخرَّجه أبو بكر الأثرم وعنده أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها : (( ما منعك أنْ تأخذي بجوامع الكلم وفواتحه ؟ )) وذكر هذا الدعاء .
وخرّج الترمذي من حديث أبي أمامة قال : دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدعاءٍ كثير لم نحفظ منه شيئاً ، فقلنا : يا رسول الله ، دعوتَ بدعاءٍ كثيرٍ لم نحفظ منه شيئاً ، فقال : (( ألا أدلُّكم على ما يجمعُ ذلك كلَّه ؟ تقولون : اللهمَّ إنّا نسألكَ من خير ما سألك منه نبيُّك محمد ، ونعوذُ بك من شرِّ ما استعاذ منه نبيُّك محمد ، وأنت المستعانُ ، وعليك البلاغ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله )) .
وخرَّجه الطبراني وغيره من حديث أم سلمة : أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعاء له طويل : (( اللهم إنِّي أسألك فواتحَ الخير ، وخواتِمه ، وجوامعَه ، وأوَّله وآخره ، وظاهره ، وباطنه )) .
وفي " المسند " أنَّ سعد بن أبي وقاص سمع ابناً له يدعو ، ويقول : اللهمَّ إنِّي أسألك الجنَّة ونعيمها وإستَبرقَها ونحواً من هذا ، وأعوذ بك من النار وسلاسِلها وأغلالها ، فقال : لقد سألتَ الله خيراً كثيراً ، وتعوَّذت بالله من شرٍّ كثير ، وإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( إنَّه سيكونُ قومٌ يعتدون في الدُّعاء ، وقرأ هذه الآية : { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } وإنَّ بِحسبكَ أنْ تقول : اللهمَّ إنِّي أسألك الجنَّة وما قرَّب إليها من قولٍ وعملٍ ، وأعوذُ بك من النَّار وما قرَّب إليها من قولٍ وعملٍ )) .

وفي " الصحيحين " عن ابن مسعود ، قال : كنا نقول في الصَّلاة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : السلام على الله ، السلام على جبريل وميكائيل ، السلام على فلان وفلان ، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم : (( إنَّ الله هو السلامُ ، فإذا قعدَ أحدُكم في الصَّلاة ، فليقل : التحيَّات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النَّبي ورحمة الله وبركاته ، السَّلام علينا وعلى عباد الله الصَّالحين ، فإذا قالها أصابت كلَّ عبد لله صالح في السماء والأرض ، أشهد أنْ لا إله إلا الله ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبده ورسوله ، ثم يَتخيَّرُ من المسألة ما شاء )) .
وفي " المسند " عن ابن مسعود قال : إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عُلِّمَ فواتحَ الخير
وجوامعه ، أو جوامعَ الخير وفواتحه وخواتمه ، وإنّا كنَّا لا ندري ما نقولُ في صلاتنا حتّى علَّمنا ، فقال : (( قولوا : التحيات لله )) فذكره إلى آخره ، والله أعلم .

آخر الكتاب والحمد لله وحده ، وصلى الله على
سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
وحسبنا الله ونعم الوكيل
انتهى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فراج يعقوب



عدد الرسائل : 44
تاريخ التسجيل : 25/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الذكر المضاعف   السبت نوفمبر 06, 2010 4:18 pm

جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الذكر المضاعف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده :: منتدى الاوراد والاذكار والاحزاب-
انتقل الى: