منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده

( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  أحباب الشيخ رزقأحباب الشيخ رزق  

شاطر | 
 

 مقدمة في توضيح مقاصد التصوف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فقير الاسكندرية
Admin
avatar

عدد الرسائل : 306
تاريخ التسجيل : 02/09/2008

مُساهمةموضوع: مقدمة في توضيح مقاصد التصوف   الإثنين سبتمبر 21, 2009 1:51 pm

الله
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الكريم الوهاب، والصلاة والسلام على سيد الخلق والآل والأصحاب
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
أما بعد فهذه..
مقدمة في توضيح مقاصد التصوف
أين التراب من رب الأرباب؟


حقاً وفعلاً أين التراب من رب الأرباب؟ فمن المعلوم أن مرتبة الربوبية تستلزم تمام الغنى ونفي جميع صفات النقص واثبات جميع الكمالات للرب، وهذا يضع هذه المرتبة فى أعلى مراتب الموجودات، وهذا بعكس مرتبة العبودية التى تستلزمها مرتبة الربوبية، فإن مرتبة العبودية تستدعى الافتقار والنقص والذلة، وهذه المرتبة هى مرتبة سارية فى جميع الموجودات.
ومن هنا فإن هناك فارق كبير ومسافة لا تكاد تتناهى بين الرب والعبد، وفى هذه المسافة هناك بحرٌ عظيم ومحيطٌ كبير.
وبهذا يتم الإتصال بين أعلى عليين وهي مرتبة الربوبية وبين أسفل سافلين وهى مرتبة العبودية عن طريق البرزخ الوسطى الجامع الذي هو الواسطة العظمى وهو حقيقة النبوة التي تجمعها حقيقة محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم، وبدون ذلك لا يمكن الإتصال مطلقاً بين أعلى عليين "الربوبية" وبين أسفل سافلين "العبودية".
ومن هنا كانت حقيقة النبوة حقيقة راسخة فى الوجود لا يتم الوجود بدونها، سواء خلقاً أو وحياً، والمقصود بالخلق هنا هو أن برزخ النبوة ثابت في عطاء الخلق كلهم، ومن هنا قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك" فثبتت وساطة النبوة في الخلق وهو القوس النزولي المستلزم لوجود الكائنات كلها، واستدعى هذا القوس قوساً آخر صعودياً يعود به الموجود إلى ربه الذي هو أصله، ولا يتم هذا أبداً إلا عن طريق رسول أو نبي مبعوث إلى هذا الموجود، فثبتت الواسطة خلقاً ووحياً في جميع أمور الوجود.
ولما كانت حقيقة النبوات كلها قد اجتمعت في رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لاستلزام الإيمان بكل الأنبياء لكي يتم الإيمان بنبوته صلى الله عليه وسلم، كان هو الواسطة العظمى وحياً حيث أتى بالقرآن، وخلقاً "لولاك لولاك".
ولما كانت النبوة قد انقطعت به صلى الله عليه وسلم، وقد انتقل إلى دار الحق، كان له دائماً نواب مرشدون هادون "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ..." [يوسف : 108]" وهؤلاء هم المشايخ الذين هم أيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعينه في الأمة، ومن هنا كانت دعوتهم إلى الطريق هي دعوتهم إليه صلى الله عليه وسلم، وكان ترقيهم بالمريدين الطالبين هو ترقي منتهاه هو حضرته الجامعة صلى الله عليه وسلم.
فالتصوف على هذا هو إنعكاس لطبيعة الوجود ذاتها التي تستلزم التوسط والتي تبتدئ بالبرزخية المحمدية وتنتهي بها.

_________________
___________
(ومـا توفيقي إلا بالله)
فقير الإســــــــــكندرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقدمة في توضيح مقاصد التصوف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده :: التصوف الاسلامى-
انتقل الى: