منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده

( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  أحباب الشيخ رزقأحباب الشيخ رزق  

شاطر | 
 

 حزب تفريج الكروب لسيدي سلامة الراضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فقير الاسكندرية
Admin


عدد الرسائل : 306
تاريخ التسجيل : 02/09/2008

مُساهمةموضوع: حزب تفريج الكروب لسيدي سلامة الراضي   الإثنين أغسطس 02, 2010 2:09 pm

حزب تفريج الكروب
لسيدى سلامة الراضى رضى اللـه عنه
أشكر المارين علينا بصدق ولو مخالفين فإن الخلاف للرأى مع الصدق لا يفسد للود قضية فإنما كلنا نبتغى اللـه ومن صدق فى اللجوء إلى اللـه لا بد أن يهديه اللـه فإن الصدق سيف اللـه الماضى وعونه القاضى
إذا اشتد بك الكرب. وتعسر عليك الحال. ونزلت بك النوائب الواحدة تلو الأخرى. واحترت فى الطريق. وتهت عن الحبيب. واشتد بك النحيب. وصرت عن نفسك غريب. ولم تجد يد عون لا من صديق ولا طبيب. وناجيت اللـه وناديته. فهذا الحزب هو مبتغاك فعول عليه وناجى ربك بكلماته وأقبل عليه فإن الفرج يأتيك أقرب مما يخطر على بالك. وكيف لا وهو تعالى القائل: "أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللـه قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ" [النمل : 62]. وهذا الحزب يعينك على الإلتجاء إلى اللـه على أى حال كنت بكلمات المضطرين إليه. وقد نصحتك واللـه يتولى هداك. واعلموا أن اللـه يحيى الأرض بعد موتها فلا تيأس من موت قلبك فواللـه إن القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء فادعه فإنه أقرب إليك من حبل الوريد ولا تيأسنّ فإن فرجه قريب. واللـه يتولاك بفضله ويحيى قلبك مع هذا التوجه وهو نعم المرجو ولا حول ولا قوة إلا به..

بِسْمِ اللـه الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

سبحانك يا إله الأولين والآخرين . لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. إلهى وربِّى وسـيدى أنا عبدُكَ الضعيفُ المِسْكِينُ . وقفتُ ببابِك. أرجو رحمتَكَ واحسانَكَ . وأنت الكريمُ الرحيمُ الذى لا تَرُدُّ من ســألكَ. ولا تُخَيِبُ من قصدكَ . هل أقِفُ بِبابِك وتَطْرُدُنِى حاشاكَ يا أكرمَ الأكرَمينَ . إلهى وسـيدى وسـندي. انقَطَعَ أمَلِى مِنَ الخَلْقِ ولم يَبْقَ لِى نصيرٌ سِواك . ولا مَن أرْتَجِيهِ غيرُكَ. وقد التَجَأتُ إليك يا ربُ وأسندتُ ظهرى إلى حِماك. إلهى ومولاى أنا المُسْتَغِيثُ بك فأغِثْنِى يا ربُّ يا ربُّ يا ربُّ. إلهى أنا المستجيرُ بك فأجِرْنِى يا ربُّ يا ربَُ يا ربُّ . اللـهمَّ إنى قد عصيتُكَ بِجَهْلِى وأنا بِذلك أستَحِق منك العُقوبةَ . ولكنى مع عِصيانى أعتَقدُ أنك الربُّ العظيمُ . الذى تَسْتُرُ القَبيحَ وتُظهرُ الجميلَ . وإنى عبدُكَ وانْ قصرْتُ وتحتَ قهرِكَ وان خالفتُ . إلهى إنْ كانتْ ذُنوبى قد حَجَبَتْنِى عنك وجعلتنى بعيدا عن رحمتِك. فأنا أسـألُكَ بِجاهِ حبيبكَ سيدِنا محمدٍ صلَّّى اللـه عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسَلََّمَ. أنْ تجعلَنى يا ربُّ يا رحيمُ يا كريمُ من المقبولين . وأن تنظُرَ لى بِعيْنِ رِعايتِكَ وعِنايَتِكَ . إلهى ومولاى أنتَ تعلمُ ذُلِى واحتياجى وفقرى واضطرارى ولا يخفى عليك خَفِى حالى . فلا تُخَيِبْ ظنى ولا تقطعْ رجائي. إلهى إن رددتنى عن بابِكَ فَعَلَى أى بابٍ أَقِفُ وكلُّ الأبوابِ ِقدْ سُدَّتْ فى وجهى . وان رددتَ يدى بالخيبةِ فإلى من أمُدُّها وقد مددتُها لغيرِك فحرمونى . وانقطعَ عشمى وأملى مِن غيرِكَ . ولم أجِدْ مَن يأخُذُ بيدى إلا أنت يا إلهَ الآلهةِ يا عظيمَ العظماءِ يا ربَ العالمين . إلهى رحمتُكَ وسِعَت كُلَّ شيءٍ فهل تضيقُ بِمِثْلِى وأنا مُفْتَقِرٌ إلى رحمتِكَ. اللـهمَّ إنكَ قد خلقتنى وبِنِعمتِكَ رَبيتني. وها أنا محتاجٌ إلى فضلِكَ فلا تجعل حظى الخَيْبَة َوالحِرْمان. إلهى كم أغْنَيْتَ مِن فقيرٍ وكم أجَرْتَ مِن مُسْتَجِيرٍ وأغَثْتَ من مُسْتَغِيثٍ . وأنا عبدٌ من بعضِ العبيد فأغثنى يا مغيث. إلهى إن كان القُرْبُ عندَكَ بالأعمالِ فأنت المُوَفقُ ولا حولَ ولا قوةَ إلا بك. سـيدى ومولاى إن كنتَ لا تُحسِنُ إلا للمُحْسِنين ولا تجودُ إلا على الطائعين . فمن ذا الذى يتكرمُ على العاصين والمُذنِبين. إلهى إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ. ولا فقيرَ إلى رحمتِكَ أفقرُ منَ العُصَاةِ و المذنبين . وأنا عبدُكَ الفقيرُ المذنبُ الخاطيءُ واقفٌ على بابِكَ أرجو رحمتَكَ فعاملنى بحلمِكَ وعفوِكَ يا ربَّ الأرباب. إلهى لو عاملتَ الخلقَ بذنوبِهِم لأهْلَكْتَهُم ولكنَّكَ تحْلُمُ على العاصينَ وتتكرمُ عليهم . فعاملنا بما أنت أهلُهُ ولا تُعاملْنا بما نحن أهلُه انَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ . إلهى لو شئتَ لأصلَحْتَ فسادى وقوَمْتَ عِوَجى وطهرتنى من كل دَنَسٍ وهَا أنا فى قبضتِكَ وتحت قهرِكَ مُقِرٌ بذنبى مُحْتاجٌ إلى رحمتِكَ . فأصلحْ لى حالى وخذ بيدى ووفقنى لصالح الأعمال . وتُب على توبةً تُرضيكَ بفضلِكَ وإحسانِكَ إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قدير. إلهى كم جاهدتُ نفسى على هواها وألزمتُها التقوى . فحالَ بينى وبينَ ذلك كثيرٌ من الموانعِ والعوائق . ولا يتمُّ ذلِكَ إلا بمعونتِكَ وقدرتِكَ . فأنتَ الذى بيدِكَ مقاليدُ الأمورِ. وأنتَ الآخذُ بناصيةِ كلِّ دابَّةٍ. فخُذْ إلى الخيرِ بناصيتى واكفنى شر نفسي. إلهى إنَّكَ تسمعُ دُعائى واستغاثتى وتعلمُ حُسْنَ ظنى وفاقَتى واضطراري. فتَعَطفْ على وارحمني. إلهى إنَّ النفسَ والشيطانَ لِخُبثِهِمَا يُحدثانِ بأنَّكَ لا تنظرُ إلى ولا تستجيبُ دعائي. فـأسـألُكََ أنْ تُخَيبَ ظنَّهُما وانصرنى عليهما بإجابةِ سؤالى بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين. إلهى ما عصيتُكَ باختيارى بلْ بجهلى وشقائى . ولم أقصِدْ بمعصيتى جُرْأَةً عليكَ ولا استخفافاً بأمرِكَ . بل ما عصيتُك إلا بعدَ أن تعاوَنَ على نفسى وشيطانى وضعيفانِ يغلبانِ قوياً. فـأسـألُكَ يا رحيمَ الرحماءِ يا واسعَ العطاءِ. أنْ تمُنَّ على بالقبولِ وأن تعيننى على الوُصولِ إليكَ يا ربَّ العالمينَ. إلهى هذا ذُلِى ظاهرٌ بين يديك . وهذا حالى لا يخفَى عليك . فعاملنى بالإحسانِ يا رءوفُ يا كريمُ يا حنانُّ .
وارحم بجودِكَ عبداً مالَهُ سببٌ *** يرجو سواكَ ولا عِلْمُ ولا عملُ
يا من به ثقتى يا من به فرجى *** يا من عليه ذوو الفاقاتِ يتَّكِلُ
أدْرِكْ بَقِيَةَ مَنْ ذابتْ حشاشتُهُ *** قبلَ الفواتِ فقد ضاقتْ بِهِ الحِيَلُ
إلهى وسـيدى كمْ تحملْتُ فيك الذُلَ والهوانَ . وكم ذُقْتُ المرَّ وتجرعْتُ الغُصَصَ لأجلِكَ . وأنا مع ذلِكَ كلِّهِ لمْ أقُمْ بواجبِ محبتِكَ . ولكنْ حُسْنَ ظنى بِكَ وضعفى أطلقا لسانى بالدعاءِ . أرجو رحمتِكَ يا لطيفُ يا كريمُ يا رءوفُ يا رحيمُ . اللـهمَّ إنَّكَ لو أعطيتَ الخلْقَ كلَّ ما يسألونَ ومنَنْتَ عليهم بأضعافِ أضعافِهِ لا ينقُصُ ذلِكَ من خزائِنِكَ ذرةً واحدةً. فجُدْ على وارحمنى وخُذْ بيدى إلى الخيرِ واستَجِبْ دعْوَتى يا ربَ العالمين. إلهى يداكَ مبسوطتانِ بالليلِ ليتوبَ مُسيءُ النهارِ . ومبسوطتان بالنهار ليتوب مسيءُ الليلِ . فامنُنْ على بالتوبةِ منك لتكونَ توبتى تابعةً لتوبتِكَ على إنَّك أنتَ التوابُ الرحيم. اللـهمَّ إنَّ الخيرَ بيديكَ والنورَ من عندِكَ. فإذا لم تَجُدْ على بالخيرِ من عِنْدِكَ فمن يجودُ على سِواكَ . وإذا لم تجعلْ لى نوراً من فيضِكَ وفضلِكَ فمن ذا الذى يأتينى بالنور. اللـهمَّ إنَّ المعصيةََ لا تضُرُكَ والطاعةُ لا تنفعُكَ . والأمرُ كله فضلٌ منك على عبيدك. فجُدْ على بالفضلِ يا صاحبَ الفضلِ والإحسان. اللـهمَّ إنَّ كلَّ مُحِبٍ قد تهنَى بحبيبِهِ وتمتعَ بِهِ ونالَ منْهُ مُنَاهُ . وأنا العبدُّ المسكينُ الفقيرُ إليكَ يحبُّك بقلبِهِ وجسمِهِ وروحِهِ وعقلِهِ وكلِّهِ وقد بَرَى الحبُّ جسمَهُ وأنهكَ قُواهُ . وصيَّرَهُ ذليلاً سقيماً ضئيلاً كالخِلالِ البالى . وتَحَمَلَ فيكَ الذُلَ وتجرعَ كأسَ الصبرِ وشَمِتَ فيه العدُوُ وهجرهُ الصَديق وعَيَرَهُ الأهلُ . يئنُ ويتأوه وكَبِدُهُ كاد يتفتتُ وفؤادُهُ يتصدع وجسْمُهُ يتمزق . لا تَمُرُ عليه لحظةٌ إلا وهو يَحِنُّ إليكم ويتمنى الرضا منكم ولا يزدادُ إلا بُعْدًا وهِجْرانًا وصَداً. وكم يتمنى القُرْبَ منك وهيهاتَ أن ينالَهُ وكم يتمنى نظرةً تُصْلِحُ حالَهُ. فـأسـألُكَََ يا من أذَقْتَ قلبَهُ محبَتَك ولوَّعْتَهُ . وعرَّفتَهُ بمحاسنِ صفاتِكَ وأبعدْتَهُ . أنْ ترحمَ ذُلِى وتنظُرَ لحالى وأن تكشفَ حجابَ الغفلةِ عن قلبى وأن تُنادى مُحِبَّكَ فيأتِيَكَ . وأن لا تُعَذِبَه بالهجْرِ والبُعْدِ والإعراضِ والصدِّ. وامْنُنْ عليه بنظرةٍ قبل الممات . ومتِّعْهُ بالرضا والقربِ يا ربَّ البريات. سـيدى ومولاى هذا ذليلُكَ بين يديكَ . هذا مسكينُكَ بين يديك . هذا فقيرُكَ بين يديك. هذا ضعيفُك بين يديك . هل تطرُدُنى وتحرمُنى وأنت أكرمُ الأكرمين . وأنا أفقرُ الفقراءِ وأذَلُّ الأذِلاءِ. حاشاك أن تُقَنِطَ عاصيًا أو تُخَيِبَ سائلاً.
لبستُ ثوب الرجا والناسُ قد رقدوا *** وبتُ أشكو إلى مولاى ما أجدُ
وقلتُ يا أملى فى كلِّ نائبةٍ *** يا من عليه لكشفِ الضرِّ أعتمدُ
أشكو إليك أموراً أنتَ تعلمُها *** ما لى على حملها صبرٌ ولا جلدُ
وقدْ مددتُ يدى بالذلِّ مبتهلاً *** إليكَ يا خيرَ من مُدتْ إليهِ يدُ
فلا تردنَّها يا ربُّ خائبةً *** فبحرُ جودِكَ يُروى كلَّ من يردُ
اللـهمَّ إنك قد اصطفيتَ أقواماً وقربتهم إلى حضرتِك. ولم يكن ذلك بأعمالهم ولكن بمحض جُودِكَ وفضلِكَ. فلا تعاملنى بأعمالي. وعاملنى بفضلِك. وامننْ على بجودِكَ وإحسانِكَ يا أرحمَ الراحمين. اللـهمَّ لا تحجبنى عنك بعصياني. وتُبْ على وقربنى إلى حضرتِك. ووفقنى لطاعتِك. وعلمنى الأدبَ معك. ومع نبيِكَ محمدٍ صلى اللـه عليه وسلَّم. واستجبْ دعوتى بجاهِه وبركتِه. وارزقنى حُسْنَ اتباعِهِ ومحبتِه. واحشرنى تحتَ لوائِهِ أنا وجميعَ من يُحبُهُ من أهلِ ملَّتِه. وأدخلنى الجنةَ فى جوارِكَ وجوارِ رسولِكَ. ومتعنى بالنظرِ إلى وجهِكَ الكريم. واجعلْ حظى من دعائِكَ رضاكَ يا كريم. ولا تجعلْهُ شهوةً تبعدُنا عنك. وتولنى بعنايتِكَ ورعايتِك. ويَسِّرْ لى ما أهمنى من أمور الدنيا والآخرة فى رضاك ورضا رسولِك صلى اللـه عليهِ وسلَّم. وامْحُ من قلبى محبةَ سواك. وأذقنى بَرَدَ محبتِكَ فى خيرٍ وعافية. وقونى على ذلك. وارزقنى الأدبَ عند القضاء. والْطُفْ بى فيما نزل. واغفرْ لى وللمسلمينَ أجمعين. وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
"تم بعونِ اللـه حزب تفريج الكروب"


_________________
___________
(ومـا توفيقي إلا بالله)
فقير الإســــــــــكندرية


عدل سابقا من قبل فقير الاسكندرية في الأربعاء أبريل 10, 2013 7:46 pm عدل 7 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ صلاح عبده



عدد الرسائل : 11
الموقع : دنشواي الشهداء منوفية
تاريخ التسجيل : 01/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حزب تفريج الكروب لسيدي سلامة الراضي   الإثنين أكتوبر 11, 2010 12:35 am

فقير الاسكندرية كتب:
حزب تفريج الكروب


لسيدي سلامة الراضي رضي الله عنه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

سبحانك يا إله الأولين والآخرين , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، إلهي وربِّي وسـيدي أنا عبدُكَ الضعيفُ المِسْكِينُ , وقفتُ ببابِك، أرجو رحمتَكَ واحسانَكَ , وأنت الكريمُ الرحيمُ الذي لا تَرُدُّ من ســألكَ، ولا تُخَيِبُ من قصدكَ , هل أقِفُ بِبابِك وتَطْرُدُنِي حاشاكَ يا أكرمَ الأكرَمينَ ، إلهي وسـيدي وسـندي، انقَطَعَ أمَلِي مِنَ الخَلْقِ ولم يَبْقَ لِي نصيرٌ سِواك , ولا مَن أرْتَجِيهِ غيرُكَ، وقد التَجَأتُ إليك يا ربُ وأسندتُ ظهري إلى حِماك، إلهي ومولايَ أنا المُسْتَغِيثُ بك فأغِثْنِي يا ربُّ يا ربُّ يا ربُّ، إلهيَ أنا المستجيرُ بك فأجِرْنِي يا ربُّ يا ربَُ يا ربُّ . اللهمَّ إني قد عصيتُكَ بِجَهْلِي وأنا بِذلك أستَحِق منك العُقوبةَ , ولكني مع عِصياني أعتَقدُ أنك الربُّ العظيمُ , الذي تَسْتُرُ القَبيحَ وتُظهرُ الجميلَ , وإني عبدُكَ وانْ قصرْتُ وتحتَ قهرِكَ وان خالفتُ ، إلهي إنْ كانتْ ذُنوبي قد حَجَبَتْنِي عنك وجعلتني بعيدا عن رحمتِك، فأنا أسـألُكَ بِجاهِ حبيبكَ سيدِنا محمدٍ صلَّّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسَلََّمَ, أنْ تجعلَني يا ربُّ يا رحيمُ يا كريمُ من المقبولين , وأن تنظُرَ لي بِعيْنِ رِعايتِكَ وعِنايَتِكَ ، إلهي ومولايََ أنتَ تعلمُ ذُلِي واحتياجي وفقري واضطراري ولا يخفي عليك خَفِيُ حالي , فلا تُخَيِبْ ظني ولا تقطعْ رجائي، إلهي إن رددتني عن بابِكَ فَعَلَى أيِّ بابٍ أَقِفُ وكلُّ الأبوابِ ِقدْ سُدَّتْ في وجهي , وان رددتَ يدي بالخيبةِ فإلي من أمُدُّها وقد مددتُها لغيرِك فحرموني , وانقطعَ عشمي وأملي مِن غيرِكَ , ولم أجِدْ مَن يأخُذُ بيدي إلا أنت يا إلهَ الآلهةِ يا عظيمَ العظماءِ يا ربَ العالمين ، إلهي رحمتُكَ وسِعَت كُلَّ شيءٍ فهل تضيقُ بِمِثْلِي وأنا مُفْتَقِرٌ إلى رحمتِكَ، اللهمَّ إنكَ قد خلقتني وبِنِعمتِكَ رَبيتني، وها أنا محتاجٌ إلى فضلِكَ فلا تجعل حظي الخَيْبَة َوالحِرْمان، إلهي كم أغْنَيْتَ مِن فقيرٍ وكم أجَرْتَ مِن مُسْتَجِيرٍ وأغَثْتَ من مُسْتَغِيثٍ , وأنا عبدٌ من بعضِ العبيد فأغثني يا مغيث، إلهي إن كان القُرْبُ عندَكَ بالأعمالِ فأنت المُوَفقُ ولا حولَ ولا قوةَ إلا بك، سـيدي ومولايَ إن كنتَ لا تُحسِنُ إلا للمُحْسِنين ولا تجودُ إلا علي الطائعين , فمن ذا الذي يتكرمُ علي العاصين والمُذنِبين، إلهي إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، ولا فقيرَ إلى رحمتِكَ أفقرُ منَ العُصَاةِ و المذنبين , وأنا عبدُكَ الفقيرُ المذنبُ الخاطيءُ واقفٌ على بابِكَ أرجو رحمتَكَ فعاملني بحلمِكَ وعفوِكَ يا ربَّ الأرباب، إلهي لو عاملتَ الخلقَ بذنوبِهِم لأهْلَكْتَهُم ولكنَّكَ تحْلُمُ على العاصينَ وتتكرمُ عليهم ، فعاملنا بما أنت أهلُهُ ولا تُعاملْنا بما نحن أهلُه انَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ، إلهي لو شئتَ لأصلَحْتَ فسادي وقوَمْتَ عِوَجي وطهرتني من كل دَنَسٍ وهَا أنا في قبضتِكَ وتحت قهرِكَ مُقِرٌ بذنبي مُحْتاجٌ إلى رحمتِكَ , فأصلحْ لي حالي وخذ بيدي ووفقني لصالح الأعمال , وتُب علي توبةً تُرضيكَ بفضلِكَ وإحسانِكَ إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قدير، إلهي كم جاهدتُ نفسي علي هواها وألزمتُها التقوى , فحالَ بيني وبينَ ذلك كثيرٌ من الموانعِ والعوائق , ولا يتمُّ ذلِكَ إلا بمعونتِكَ وقدرتِكَ , فأنتَ الذي بيدِكَ مقاليدُ الأمورِ، وأنتَ الآخذُ بناصيةِ كلِّ دابَّةٍ، فخُذْ إلى الخيرِ بناصيتي واكفني شر نفسي، إلهي إنَّكَ تسمعُ دُعائي واستغاثتي وتعلمُ حُسْنَ ظني وفاقَتي واضطراري، فتَعَطفْ عليَّ وارحمني، إلهيَ إنَّ النفسَ والشيطانَ لِخُبثِهِمَا يُحدثانِ بأنَّكَ لا تنظرُ إليَّّ ولا تستجيبُ دعائي، فـأسـألُكََ أنْ تُخَيبَ ظنَّهُما وانصرني عليهما بإجابةِ سؤالي بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين، إلهي ما عصيتُكَ باختياري بلْ بجهلي وشقائي , ولم أقصِدْ بمعصيتي جُرْأَةً عليكَ ولا استخفافاً بأمرِكَ , بل ما عصيتُك إلا بعدَ أن تعاوَنَ عليَّ نفسي وشيطاني وضعيفانِ يغلبانِ قوياً، فـأسـألُكَ يا رحيمَ الرحماءِ يا واسعَ العطاءِ، أنْ تمُنَّ عليَّ بالقبولِ وأن تعينني على الوُصولِ إليكَ يا ربَّ العالمينَ، إلهي هذا ذُلِي ظاهرٌ بين يديك , وهذا حالي لا يخفَى عليك , فعاملني بالإحسانِ يا رءوفُ يا كريمُ يا حنانُّ .
وارحم بجودِكَ عبداً مالَهُ سببٌ *** يرجو سواكَ ولا عِلْمُ ولا عملُ
يا من به ثقتي يا من به فرجي *** يا من عليه ذوو الفاقاتِ يتَّكِلُ
أدْرِكْ بَقِيَةَ مَنْ ذابتْ حشاشتُهُ *** قبلَ الفواتِ فقد ضاقتْ بِهِ الحِيَلُ
إلهي وسـيدي كمْ تحملْتُ فيك الذُلَ والهوانَ , وكم ذُقْتُ المرَّ وتجرعْتُ الغُصَصَ لأجلِكَ , وأنا مع ذلِكَ كلِّهِ لمْ أقُمْ بواجبِ محبتِكَ , ولكنْ حُسْنَ ظني بِكَ وضعفي أطلقا لساني بالدعاءِ , أرجو رحمتِكَ يا لطيفُ يا كريمُ يا رءوفُ يا رحيمُ ، اللهمَّ إنَّكَ لو أعطيتَ الخلْقَ كلَّ ما يسألونَ ومنَنْتَ عليهم بأضعافِ أضعافِهِ لا ينقُصُ ذلِكَ من خزائِنِكَ ذرةً واحدةً، فجُدْ عليَّ وارحمني وخُذْ بيدي إلى الخيرِ واستَجِبْ دعْوَتي يا ربَ العالمين، إلهي يداكَ مبسوطتانِ بالليلِ ليتوبَ مُسيءُ النهارِ , ومبسوطتان بالنهار ليتوب مسيءُ الليلِ , فامنُنْ علي بالتوبةِ منك لتكونَ توبتي تابعةً لتوبتِكَ عليَّ إنَّك أنتَ التوابُ الرحيم، اللهمَّ إنَّ الخيرَ بيديكَ والنورَ من عندِكَ، فإذا لم تَجُدْ علي بالخيرِ من عِنْدِكَ فمن يجودُ عليَّ سِواكَ , وإذا لم تجعلْ لي نوراً من فيضِكَ وفضلِكَ فمن ذا الذي يأتيني بالنور، اللهمَّ إنَّ المعصيةََ لا تضُرُكَ والطاعةُ لا تنفعُكَ , والأمرُ كله فضلٌ منك على عبيدك، فجُدْ عليَّ بالفضلِ يا صاحبَ الفضلِ والإحسان، اللهمَّ إنَّ كلَّ مُحِبٍ قد تهنَى بحبيبِهِ وتمتعَ بِهِ ونالَ منْهُ مُنَاهُ , وأنا عبدُكَ المسكينُ الفقيرُ إليكَ يحبُّك بقلبِهِ وجسمِهِ وروحِهِ وعقلِهِ وكلِّهِ وقد بَرَى الحبُّ جسمَهُ وأنهكَ قُواهُ , وصيَّرَهُ ذليلاً سقيماً ضئيلاً كالخِلالِ البالي , وتَحَمَلَ فيكَ الذُلَ وتجرعَ كأسَ الصبرِ وشَمِتَ فيه العدُوُ وهجرهُ الصَديق وعَيَرَهُ الأهلُ , يئنُ ويتأوه وكَبِدُهُ كاد يتفتتُ وفؤادُهُ يتصدع وجسْمُهُ يتمزق , لا تَمُرُ عليه لحظةٌ إلا وهو يَحِنُّ إليكم ويتمنى الرضا منكم ولا يزدادُ إلا بُعْدًا وهِجْرانًا وصَداً، وكم يتمني القُرْبَ منك وهيهاتَ أن ينالَهُ وكم يتمنى نظرةً تُصْلِحُ حالَهُ، فـأسـألُكَََ يا من أذَقْتَ قلبَهُ محبَتَك ولوَّعْتَهُ , وعرَّفتَهُ بمحاسنِ صفاتِكَ وأبعدْتَهُ , أنْ ترحمَ ذُلِيَّ وتنظُرَ لحالي وأن تكشفَ حجابَ الغفلةِ عن قلبي وأن تُناديَ مُحِبَّكَ فيأتِيَكَ , وأن لا تُعَذِبَه بالهجْرِ والبُعْدِ والإعراضِ والصدِّ، وامْنُنْ عليه بنظرةٍ قبل الممات , ومتِّعْهُ بالرضا والقربِ يا ربَّ البريات، سـيدي ومولاي هذا ذليلُكَ بين يديكَ , هذا مسكينُكَ بين يديك , هذا فقيرُكَ بين يديك، هذا ضعيفُك بين يديك , هل تطرُدُني وتحرمُني وأنت أكرمُ الأكرمين , وأنا أفقرُ الفقراءِ وأذَلُّ الأذِلاءِ، حاشاك أن تُقَنِطَ عاصيًا أو تُخَيِبَ سائلاً.
لبستُ ثوب الرجا والناسُ قد رقدوا *** وبتُ أشكو إلى مولاي ما أجدُ
وقلتُ يا أملي في كلِّ نائبةٍ *** يا من عليه لكشفِ الضرِّ أعتمدُ
أشكو إليك أموراً أنتَ تعلمُها *** ما لي على حملها صبرٌ ولا جلدُ
وقدْ مددتُ يدي بالذلِّ مبتهلاً *** إليكَ يا خيرَ من مُدتْ إليهِ يدُ
فلا تردنَّها يا ربُّ خائبةً *** فبحرُ جودِكَ يُروي كلَّ من يردُ
اللهمَّ إنك قد اصطفيتَ أقواماً وقربتهم إلى حضرتِك، ولم يكن ذلك بأعمالهم ولكن بمحض جُودِكَ وفضلِكَ، فلا تعاملني بأعمالي، وعاملني بفضلِك، وامننْ عليَّ بجودِكَ وإحسانِكَ يا أرحمَ الراحمين، اللهمَّ لا تحجبني عنك بعصياني، وتُبْ عليَّ وقربني إلى حضرتِك، ووفقني لطاعتِك، وعلمني الأدبَ معك، ومع نبيِكَ محمدٍ صلى الله عليه وسلَّم، واستجبْ دعوتي بجاهِه وبركتِه، وارزقني حُسْنَ اتباعِهِ ومحبتِه، واحشرني تحتَ لوائِهِ أنا وجميعَ من يُحبُهُ من أهلِ ملَّتِه، وأدخلني الجنةَ في جوارِكَ وجوارِ رسولِكَ، ومتعني بالنظرِ إلى وجهِكَ الكريم، واجعلْ حظي من دعائِكَ رضاكَ يا كريم، ولا تجعلْهُ شهوةً تبعدُنا عنك، وتولني بعنايتِكَ ورعايتِك، ويَسِّرْ لي ما أهمني من أمور الدنيا والآخرة في رضاك ورضا رسولِك صلى اللهُ عليهِ وسلَّم، وامْحُ من قلبي محبةَ سواك، وأذقني بَرَدَ محبتِكَ في خيرٍ وعافية، وقوني على ذلك، وارزقني الأدبَ عند القضاء، والْطُفْ بي فيما نزل، واغفرْ لي وللمسلمينَ أجمعين، وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
(تم بعونِ الله حزب تفريج الكروب)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فقير الاسكندرية
Admin


عدد الرسائل : 306
تاريخ التسجيل : 02/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: حزب تفريج الكروب لسيدي سلامة الراضي   الإثنين نوفمبر 01, 2010 2:34 pm

حزب تفريج الكروب
لسيدى سلامة الراضى رضى اللـه عنه
أشكر المارين علينا بصدق ولو مخالفين فإن الخلاف للرأى مع الصدق لا يفسد للود قضية فإنما كلنا نبتغى اللـه ومن صدق فى اللجوء إلى اللـه لا بد أن يهديه اللـه فإن الصدق سيف اللـه الماضى وعونه القاضى
إذا اشتد بك الكرب. وتعسر عليك الحال. ونزلت بك النوائب الواحدة تلو الأخرى. واحترت فى الطريق. وتهت عن الحبيب. واشتد بك النحيب. وصرت عن نفسك غريب. ولم تجد يد عون لا من صديق ولا طبيب. وناجيت اللـه وناديته. فهذا الحزب هو مبتغاك فعول عليه وناجى ربك بكلماته وأقبل عليه فإن الفرج يأتيك أقرب مما يخطر على بالك. وكيف لا وهو تعالى القائل: "أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللـه قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ" [النمل : 62]. وهذا الحزب يعينك على الإلتجاء إلى اللـه على أى حال كنت بكلمات المضطرين إليه. وقد نصحتك واللـه يتولى هداك. واعلموا أن اللـه يحيى الأرض بعد موتها فلا تيأس من موت قلبك فواللـه إن القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء فادعه فإنه أقرب إليك من حبل الوريد ولا تيأس فإن فرجه قريب. واللـه يتولاك بفضله ويحيى قلبك مع هذا التوجه وهو نعم الرجاء ولا حول ولا قوة إلا به..

بِسْمِ اللـه الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

سبحانك يا إله الأولين والآخرين . لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. إلهى وربِّى وسـيدى أنا عبدُكَ الضعيفُ المِسْكِينُ . وقفتُ ببابِك. أرجو رحمتَكَ واحسانَكَ . وأنت الكريمُ الرحيمُ الذى لا تَرُدُّ من ســألكَ. ولا تُخَيِبُ من قصدكَ . هل أقِفُ بِبابِك وتَطْرُدُنِى حاشاكَ يا أكرمَ الأكرَمينَ . إلهى وسـيدى وسـندي. انقَطَعَ أمَلِى مِنَ الخَلْقِ ولم يَبْقَ لِى نصيرٌ سِواك . ولا مَن أرْتَجِيهِ غيرُكَ. وقد التَجَأتُ إليك يا ربُ وأسندتُ ظهرى إلى حِماك. إلهى ومولاى أنا المُسْتَغِيثُ بك فأغِثْنِى يا ربُّ يا ربُّ يا ربُّ. إلهى أنا المستجيرُ بك فأجِرْنِى يا ربُّ يا ربَُ يا ربُّ . اللـهمَّ إنى قد عصيتُكَ بِجَهْلِى وأنا بِذلك أستَحِق منك العُقوبةَ . ولكنى مع عِصيانى أعتَقدُ أنك الربُّ العظيمُ . الذى تَسْتُرُ القَبيحَ وتُظهرُ الجميلَ . وإنى عبدُكَ وانْ قصرْتُ وتحتَ قهرِكَ وان خالفتُ . إلهى إنْ كانتْ ذُنوبى قد حَجَبَتْنِى عنك وجعلتنى بعيدا عن رحمتِك. فأنا أسـألُكَ بِجاهِ حبيبكَ سيدِنا محمدٍ صلَّّى اللـه عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسَلََّمَ. أنْ تجعلَنى يا ربُّ يا رحيمُ يا كريمُ من المقبولين . وأن تنظُرَ لى بِعيْنِ رِعايتِكَ وعِنايَتِكَ . إلهى ومولاى أنتَ تعلمُ ذُلِى واحتياجى وفقرى واضطرارى ولا يخفى عليك خَفِى حالى . فلا تُخَيِبْ ظنى ولا تقطعْ رجائي. إلهى إن رددتنى عن بابِكَ فَعَلَى أى بابٍ أَقِفُ وكلُّ الأبوابِ ِقدْ سُدَّتْ فى وجهى . وان رددتَ يدى بالخيبةِ فإلى من أمُدُّها وقد مددتُها لغيرِك فحرمونى . وانقطعَ عشمى وأملى مِن غيرِكَ . ولم أجِدْ مَن يأخُذُ بيدى إلا أنت يا إلهَ الآلهةِ يا عظيمَ العظماءِ يا ربَ العالمين . إلهى رحمتُكَ وسِعَت كُلَّ شيءٍ فهل تضيقُ بِمِثْلِى وأنا مُفْتَقِرٌ إلى رحمتِكَ. اللـهمَّ إنكَ قد خلقتنى وبِنِعمتِكَ رَبيتني. وها أنا محتاجٌ إلى فضلِكَ فلا تجعل حظى الخَيْبَة َوالحِرْمان. إلهى كم أغْنَيْتَ مِن فقيرٍ وكم أجَرْتَ مِن مُسْتَجِيرٍ وأغَثْتَ من مُسْتَغِيثٍ . وأنا عبدٌ من بعضِ العبيد فأغثنى يا مغيث. إلهى إن كان القُرْبُ عندَكَ بالأعمالِ فأنت المُوَفقُ ولا حولَ ولا قوةَ إلا بك. سـيدى ومولاى إن كنتَ لا تُحسِنُ إلا للمُحْسِنين ولا تجودُ إلا على الطائعين . فمن ذا الذى يتكرمُ على العاصين والمُذنِبين. إلهى إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ. ولا فقيرَ إلى رحمتِكَ أفقرُ منَ العُصَاةِ و المذنبين . وأنا عبدُكَ الفقيرُ المذنبُ الخاطيءُ واقفٌ على بابِكَ أرجو رحمتَكَ فعاملنى بحلمِكَ وعفوِكَ يا ربَّ الأرباب. إلهى لو عاملتَ الخلقَ بذنوبِهِم لأهْلَكْتَهُم ولكنَّكَ تحْلُمُ على العاصينَ وتتكرمُ عليهم . فعاملنا بما أنت أهلُهُ ولا تُعاملْنا بما نحن أهلُه انَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ . إلهى لو شئتَ لأصلَحْتَ فسادى وقوَمْتَ عِوَجى وطهرتنى من كل دَنَسٍ وهَا أنا فى قبضتِكَ وتحت قهرِكَ مُقِرٌ بذنبى مُحْتاجٌ إلى رحمتِكَ . فأصلحْ لى حالى وخذ بيدى ووفقنى لصالح الأعمال . وتُب على توبةً تُرضيكَ بفضلِكَ وإحسانِكَ إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قدير. إلهى كم جاهدتُ نفسى على هواها وألزمتُها التقوى . فحالَ بينى وبينَ ذلك كثيرٌ من الموانعِ والعوائق . ولا يتمُّ ذلِكَ إلا بمعونتِكَ وقدرتِكَ . فأنتَ الذى بيدِكَ مقاليدُ الأمورِ. وأنتَ الآخذُ بناصيةِ كلِّ دابَّةٍ. فخُذْ إلى الخيرِ بناصيتى واكفنى شر نفسي. إلهى إنَّكَ تسمعُ دُعائى واستغاثتى وتعلمُ حُسْنَ ظنى وفاقَتى واضطراري. فتَعَطفْ على وارحمني. إلهى إنَّ النفسَ والشيطانَ لِخُبثِهِمَا يُحدثانِ بأنَّكَ لا تنظرُ إلى ولا تستجيبُ دعائي. فـأسـألُكََ أنْ تُخَيبَ ظنَّهُما وانصرنى عليهما بإجابةِ سؤالى بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين. إلهى ما عصيتُكَ باختيارى بلْ بجهلى وشقائى . ولم أقصِدْ بمعصيتى جُرْأَةً عليكَ ولا استخفافاً بأمرِكَ . بل ما عصيتُك إلا بعدَ أن تعاوَنَ على نفسى وشيطانى وضعيفانِ يغلبانِ قوياً. فـأسـألُكَ يا رحيمَ الرحماءِ يا واسعَ العطاءِ. أنْ تمُنَّ على بالقبولِ وأن تعيننى على الوُصولِ إليكَ يا ربَّ العالمينَ. إلهى هذا ذُلِى ظاهرٌ بين يديك . وهذا حالى لا يخفَى عليك . فعاملنى بالإحسانِ يا رءوفُ يا كريمُ يا حنانُّ .
وارحم بجودِكَ عبداً مالَهُ سببٌ *** يرجو سواكَ ولا عِلْمُ ولا عملُ
يا من به ثقتى يا من به فرجى *** يا من عليه ذوو الفاقاتِ يتَّكِلُ
أدْرِكْ بَقِيَةَ مَنْ ذابتْ حشاشتُهُ *** قبلَ الفواتِ فقد ضاقتْ بِهِ الحِيَلُ
إلهى وسـيدى كمْ تحملْتُ فيك الذُلَ والهوانَ . وكم ذُقْتُ المرَّ وتجرعْتُ الغُصَصَ لأجلِكَ . وأنا مع ذلِكَ كلِّهِ لمْ أقُمْ بواجبِ محبتِكَ . ولكنْ حُسْنَ ظنى بِكَ وضعفى أطلقا لسانى بالدعاءِ . أرجو رحمتِكَ يا لطيفُ يا كريمُ يا رءوفُ يا رحيمُ . اللـهمَّ إنَّكَ لو أعطيتَ الخلْقَ كلَّ ما يسألونَ ومنَنْتَ عليهم بأضعافِ أضعافِهِ لا ينقُصُ ذلِكَ من خزائِنِكَ ذرةً واحدةً. فجُدْ على وارحمنى وخُذْ بيدى إلى الخيرِ واستَجِبْ دعْوَتى يا ربَ العالمين. إلهى يداكَ مبسوطتانِ بالليلِ ليتوبَ مُسيءُ النهارِ . ومبسوطتان بالنهار ليتوب مسيءُ الليلِ . فامنُنْ على بالتوبةِ منك لتكونَ توبتى تابعةً لتوبتِكَ على إنَّك أنتَ التوابُ الرحيم. اللـهمَّ إنَّ الخيرَ بيديكَ والنورَ من عندِكَ. فإذا لم تَجُدْ على بالخيرِ من عِنْدِكَ فمن يجودُ على سِواكَ . وإذا لم تجعلْ لى نوراً من فيضِكَ وفضلِكَ فمن ذا الذى يأتينى بالنور. اللـهمَّ إنَّ المعصيةََ لا تضُرُكَ والطاعةُ لا تنفعُكَ . والأمرُ كله فضلٌ منك على عبيدك. فجُدْ على بالفضلِ يا صاحبَ الفضلِ والإحسان. اللـهمَّ إنَّ كلَّ مُحِبٍ قد تهنَى بحبيبِهِ وتمتعَ بِهِ ونالَ منْهُ مُنَاهُ . وأنا عبدُكَ المسكينُ الفقيرُ إليكَ يحبُّك بقلبِهِ وجسمِهِ وروحِهِ وعقلِهِ وكلِّهِ وقد بَرَى الحبُّ جسمَهُ وأنهكَ قُواهُ . وصيَّرَهُ ذليلاً سقيماً ضئيلاً كالخِلالِ البالى . وتَحَمَلَ فيكَ الذُلَ وتجرعَ كأسَ الصبرِ وشَمِتَ فيه العدُوُ وهجرهُ الصَديق وعَيَرَهُ الأهلُ . يئنُ ويتأوه وكَبِدُهُ كاد يتفتتُ وفؤادُهُ يتصدع وجسْمُهُ يتمزق . لا تَمُرُ عليه لحظةٌ إلا وهو يَحِنُّ إليكم ويتمنى الرضا منكم ولا يزدادُ إلا بُعْدًا وهِجْرانًا وصَداً. وكم يتمنى القُرْبَ منك وهيهاتَ أن ينالَهُ وكم يتمنى نظرةً تُصْلِحُ حالَهُ. فـأسـألُكَََ يا من أذَقْتَ قلبَهُ محبَتَك ولوَّعْتَهُ . وعرَّفتَهُ بمحاسنِ صفاتِكَ وأبعدْتَهُ . أنْ ترحمَ ذُلِى وتنظُرَ لحالى وأن تكشفَ حجابَ الغفلةِ عن قلبى وأن تُنادى مُحِبَّكَ فيأتِيَكَ . وأن لا تُعَذِبَه بالهجْرِ والبُعْدِ والإعراضِ والصدِّ. وامْنُنْ عليه بنظرةٍ قبل الممات . ومتِّعْهُ بالرضا والقربِ يا ربَّ البريات. سـيدى ومولاى هذا ذليلُكَ بين يديكَ . هذا مسكينُكَ بين يديك . هذا فقيرُكَ بين يديك. هذا ضعيفُك بين يديك . هل تطرُدُنى وتحرمُنى وأنت أكرمُ الأكرمين . وأنا أفقرُ الفقراءِ وأذَلُّ الأذِلاءِ. حاشاك أن تُقَنِطَ عاصيًا أو تُخَيِبَ سائلاً.
لبستُ ثوب الرجا والناسُ قد رقدوا *** وبتُ أشكو إلى مولاى ما أجدُ
وقلتُ يا أملى فى كلِّ نائبةٍ *** يا من عليه لكشفِ الضرِّ أعتمدُ
أشكو إليك أموراً أنتَ تعلمُها *** ما لى على حملها صبرٌ ولا جلدُ
وقدْ مددتُ يدى بالذلِّ مبتهلاً *** إليكَ يا خيرَ من مُدتْ إليهِ يدُ
فلا تردنَّها يا ربُّ خائبةً *** فبحرُ جودِكَ يُروى كلَّ من يردُ
اللـهمَّ إنك قد اصطفيتَ أقواماً وقربتهم إلى حضرتِك. ولم يكن ذلك بأعمالهم ولكن بمحض جُودِكَ وفضلِكَ. فلا تعاملنى بأعمالي. وعاملنى بفضلِك. وامننْ على بجودِكَ وإحسانِكَ يا أرحمَ الراحمين. اللـهمَّ لا تحجبنى عنك بعصياني. وتُبْ على وقربنى إلى حضرتِك. ووفقنى لطاعتِك. وعلمنى الأدبَ معك. ومع نبيِكَ محمدٍ صلى اللـه عليه وسلَّم. واستجبْ دعوتى بجاهِه وبركتِه. وارزقنى حُسْنَ اتباعِهِ ومحبتِه. واحشرنى تحتَ لوائِهِ أنا وجميعَ من يُحبُهُ من أهلِ ملَّتِه. وأدخلنى الجنةَ فى جوارِكَ وجوارِ رسولِكَ. ومتعنى بالنظرِ إلى وجهِكَ الكريم. واجعلْ حظى من دعائِكَ رضاكَ يا كريم. ولا تجعلْهُ شهوةً تبعدُنا عنك. وتولنى بعنايتِكَ ورعايتِك. ويَسِّرْ لى ما أهمنى من أمور الدنيا والآخرة فى رضاك ورضا رسولِك صلى اللـه عليهِ وسلَّم. وامْحُ من قلبى محبةَ سواك. وأذقنى بَرَدَ محبتِكَ فى خيرٍ وعافية. وقونى على ذلك. وارزقنى الأدبَ عند القضاء. والْطُفْ بى فيما نزل. واغفرْ لى وللمسلمينَ أجمعين. وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
"تم بعونِ اللـه حزب تفريج الكروب"


_________________
___________
(ومـا توفيقي إلا بالله)
فقير الإســــــــــكندرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الامين



عدد الرسائل : 7
العمر : 50
الموقع : البليده / الجزائر
تاريخ التسجيل : 22/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: حزب تفريج الكروب لسيدي سلامة الراضي   الأربعاء فبراير 09, 2011 11:56 pm

بارك الله فيكم و قدس الله سر الشيخ سلامه الراضي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حزب تفريج الكروب لسيدي سلامة الراضي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده :: منتدى الاوراد والاذكار والاحزاب-
انتقل الى: