منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده

( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  أحباب الشيخ رزقأحباب الشيخ رزق  

شاطر | 
 

 ثورة مصر – يوم من أيام الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فقير الاسكندرية
Admin
avatar

عدد الرسائل : 306
تاريخ التسجيل : 02/09/2008

مُساهمةموضوع: ثورة مصر – يوم من أيام الله   الخميس أبريل 21, 2011 2:35 pm

الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ والصلاة والسلام على النبي العدنان وآله وصحبه ما تعاقب الجديدان.
أما بعد...
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته...
ثم أما بعد...
ثورة مصر – يوم من أيام الله

إنَّ كل حدث هو حديث، والحديث هو نَفَس (بفتح النون والفاء)، وها هي الأمة قد تنفست الصعداء تنفيساً عن كربها، فسرى النَفَس الرحماني في الأمة فأشرقت الشمسً من مغربها الأدنى (تونس)، ثم أضحت في كنانة الله في أرضه (مصر) بعد أن سارت رياح الخير مشرقة، ثم عادت رياح الخير مغربة (ليبيا) ثم شرقت مرة ثانية إلى أرض اليمن والبركات (اليمن) فهب النَفًس الرحماني من اليمن فشمه أهل الشام.
إن الأمر لم يستقر بعد فالحديث لم ينته والنَفَس ساري، فهل تسفر الليلة الظلماء التي عاشتها الأمة طوال هذه السنين عن نهار تنكشف به ظلمة احتجاب الإحتجاب؟ قال تعالى:"وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ [يس : 37]"، وقال تعالى والبشرى في كلام الله: "قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27) [آل عمران : 26 ، 27]"
إن مادة كلمة الثورة تأتي من انبعاث الشيء، وقد انبعثت الأمة بل بُعِثت (بالبناء للمجهول) أي بعثها الله، فقد قال الصادق المصدوق سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" ولفظة "من" الواردة في الحديث تصح على الواحد وتصح على الكثير.
وقد شبت نار الثورة أولاً بواسطة الشباب، ومادة شب لغة تدل على نماء الشيء وقوته في حرارة تعتريه ومنها جاءت كلمة شباب، وقد كانت الأمة نائمة راكدة حتى قالوا ماتت، وقالوا نجحنا في بث الشبهات والفتن والخمول والدعة والشهوات والمغيبات فلا نهوض لهذه الأمة من كبوتها، ولا يقظة لها من غفلتها، ولكن سر رسول الله صلى الله عليه وسلم سارٍ في أمته قال تعالى: "وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ [الحجرات : 7]"، وقال تعالى: "وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ [النمل : 88]".
إن إطلاق النار على هذا الشباب العظيم أعاد الحياة إلى مصر وأخواتها، قال تعالى: "فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ [الروم : 17 - 19]"
إن ما نراه الآن هو علامات الخلق الجديد الذي لا بد في أعلى مراتب سيره وأشدها ظهوراً أن يعود إلى أصل أصوله وإن طال الزمان.
هذه بداية إنفلاق صبح النَفَس (بفتح النون والفاء) قال تعالى: "وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ [التكوير : 18]"، ويا يمن اليُمن والبركات منك يأتي نَفَس الرحمن والفرج الرحماني.
اشتدي أزمة تنفرجي ** قد أذن ليلكِ بالبلجِ

ويا شام.. يا شام أنتم أكناف بيت المقدس وفيكم الفئة المنصورة بإذن الله.
ويا مصر أنتم خير أجناد الأرض، وقد سقط الفراعنة، وإنشق بحر الليل عن تفجر فجر الثورة.
وآن الأوان لإجتهاد تجديدي إعتدالي يجمع الأمة بطوائفها المختلفة كما إجتمعت آنفاً على اختلاف المذاهب والفرق. تجديد حقيقي يجمع بين الإسلامي والسياسي ولا يتضرر فيه الفئات الأخرى، قال تعالى: "وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ [المائدة : 47]". ولابد للوصول إلى هذا التجديد من الجو الذي يسمح بأقصى درجات الحرية التي تساعد مع إصلاح الأزهر على إيجاد ذلك الإجتهاد الجديد .. الوجه الصحيح للديمقراطية.
إن اليوم الذي أشرق فجره علينا هو يوم جديد من أيام الله قال تعالى: "قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الجاثية : 14]"، وقال تعالى: " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [إبراهيم : 5]"
إن لكل إسم إلهي يوم من أيام الدهر، ويوم كل إسم يختلف طولاً بإختلاف الإسم، فيوم الإسم الإلهي "رب" هو ألف سنة كما جاء بالآية قال تعالى: "وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [الحج : 47]"، ويوم الإسم "ذي المعارج" هو خمسين ألف سنة "مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) [المعارج : 3 ، 4]"، وهكذا كل إسم إلهي، وإن ما أظلنا يوحي بأن يوم الإسم الإلهي الذي كان فيه إحتجاب الإحتجاب منذ سقوط الخلافة وتقطيع الرقعة الإسلامية وحتى يومنا هذا، ذلك اليوم الذي احتجب فيه الحق، وتلبس الحق بالباطل قد أوشك أن يأتي بعده يوم إلهي جديد بشأن جديد قال الله تعالى: "يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن : 29]"، وقال تعالى: "أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ [ق : 15]"، وكما قال عبد الكريم الجيلي رحمه الله: "" أيام الحق : هي تجلياته وظهوره بما تقتضيه من أنواع الكمالات ، ولكل تجل من تجلياته سبحانه وتعالى حكم إلهي ، هو المعبر عنه : بالشأن ، ولذلك الحكم في الوجود أثر لائق بذلك التجلي . فاختلاف الوجود أعني تغيره في كل زمان ، إنما هو أثر للشأن الإلهي ، اقتضاء التجلي الحاكم على الوجود بالتغير ، وهو معنى قوله تعالى : "كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ". انتهى كلام الجيلي.
اللهم إجعل ما يستقبلنا من الأيام أيام المنن كما قيل لسيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه: "مضت أيام المحن وأتت أيام المنن عشراً بعشر".
وصلى الله على سدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله على ما تفضل وأنعم.

_________________
___________
(ومـا توفيقي إلا بالله)
فقير الإســــــــــكندرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ثورة مصر – يوم من أيام الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده :: غرفة المجلس للإستقبال العام-
انتقل الى: