منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده

( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  أحباب الشيخ رزقأحباب الشيخ رزق  

شاطر | 
 

 .اللـه اللـه .. التعديل قبل الرحيل - مفتاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فقير الاسكندرية
Admin
avatar

عدد الرسائل : 310
تاريخ التسجيل : 02/09/2008

مُساهمةموضوع: .اللـه اللـه .. التعديل قبل الرحيل - مفتاح    الخميس ديسمبر 22, 2011 1:58 pm

بسم اللـه الرحمن الرحيم
التعديل قبل الرحيل:
كتب الشيخ رضى اللـه عنه شرحه للوظيفة سنة 1992م إلا أنه اكتفى بشرح الممزوجة ثم زاد رضى اللـه عنه بعض أسرار الآيات والأذكار التى فى آخر الوظيفة فى منتصف التسعينات ثم قبيل أن ينتقل إلى جوار ربه (ربما فى سنة 1998م أو فى سنة 1999م وهو قد توفي كما ذكرنا في الخامس من مايو 1999م) . طلب أن نحضر شرح سيادته لأنه سيغيره وفعلاً فعلنا. فأظنه كتب شيئاً ثم أملى علينا شيئاً وكان فى إملائه يملى إملاء من يفاض على قلبه فكتبنا ما طلب. وأوضح لنا أن نضع تلك المواضع مكان مواضع معينة فى شرحه السابق ثم إكتفى بذلك.

فلما تحركت همتنا اليوم لإخراج هذا العمل من خصوص التداول بين محبيه إلى عموم أيدى مَن مَنَّ اللـه عليهم بقراءة هذا العمل الكريم. وكذلك محاولة للبحث عن إشارة الشيخ فى هذا التغيير فى وقت شدة حاجتنا له ولمعانيه بعد أن اشتد علينا الحجاب. فقد رجعنا إلى الشرحين القديم والجديد واستخلصنا مواضع التغيير والتعديل وأوردناها هنا بذكر الموضع من الشرح القديم يليه الموضع بعد التعديل من الشرح الجديد. آملين أن تكون عوناً لنا ولإخواننا فى فهم الإشارة واللـه يتولى هدانا وهداك.
الموضع الأول
اللـهم صل وسلم بجميع الشئون في الظهور و البطون :
يا اللـه عظم وأنعم وحيى وكرم في كل شأن من شئونك الظاهرة والباطنة أى تعظيم محبة وتكريم لا عد لها ولا حصر ولا انتهاء لها إلى يوم القيامة لاستمرار شئونك من الخلق والإيجاد والأنفاس وجميع التجليات والإرادات في عالم الملك والملكوت والجبروت وما لا نعلمه من العوالم يسرى فيها شأنك وأرادتك وتصريفك .

< تم تغييرها إلى >

اللـهم صل وسلم بجميع الشئون في الظهور و البطون :
يا اللـه صلِ وسلم فى جميع الشئون الباطنة منها والظاهرة. صلاةً تليق بمقداره عندك وصلاةً تكون به منه عليه فإنه لا صلاة لنا إلا ما صليت أنت وما أفضت علينا بها. صلاةً لا أول لها ولا آخر ولا حصر لها ولا نهاية إلى يوم القيامة مستمرة باستمرار شئونك فى الخلق إذ أن الشئون الظاهرة والباطنة مستمرة دائماً.

والمتأمل فى هذا الموضع يجد أن الشيخ أراد أن يركز على بضع معانى زائدة عن شرحه الأصلى فنحاول مع فقرنا وافتقارنا الكلام عليها وهى فيما يبدو لنا:
1- أن صلاة المصلى على النبى صلى اللـه عليه وسلم إنما هى بالنبى صلى اللـه عليه وسلم ومنه وإليه. فبه صلى اللـه عليه وسلم جاد اللـه على المصلى بالصلاة. وتنزلت هذه الصلاة على المصلى من اللـه بواسطته صلى اللـه عليه وسلم فهو أصل كل خير وسببه. ثم عادت فيوضات هذه الصلاة إلى النبى صلى اللـه عليه وسلم من اللـه عز وجل. فما من أحد متفضل على رسول اللـه صلى اللـه عليه وسلم بشئ بل فضله صلى اللـه عليه وسلم على كل الخلائق لا يحصى.
2- أنه لا صلاة لنا إلا ما صلى اللـه وما أفاض علينا بها: فنحن نعجز عن إدراك كنه الصلاة على سيدنا رسول اللـه فضلاً عن القيام بها ولذلك فإننا نتوجه إلى اللـه سائلين إياه أن يصل على النبى وهو الفيض الأقدس المتنزل على محمد فى جميع مراتبه العدمية والوجودية واللـه تعالى أعلى وأعلم.
3- نلاحظ ان الشيخ رضى اللـه عنه قال (وصلاة تكون به منه عليه) والضمير هنا يعود على النبى صلى اللـه عليه وسلم ثم أردفها بقوله: (فإنه لا صلاة لنا إلا ما صليت أنت وما أفضت علينا بها) وضمير المخاطب هنا يعود إلى اللـه سبحانه. وما ذاك إلا لأن صلاته صلى اللـه عليه وسلم هى عين صلاة الحق سبحانه كما أن مبايعته صلى اللـه عليه وسلم هى عين مبايعة الحق سبحانه قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللـه﴾.
4- نلاحظ هنا الصلاة التى حجبت بهذا التغيير فإنها كالمسكوت عنها. والمسكوت عنه أبلغ من المتكلم به فإنه الحرف الذى لا يقرأ إلى حين. وقد فهمنا منه إشارتين إلا أنه لقصر فهمنا أمسكنا عن الكلام عليهما تاركين القارىء الكريم يتجول فى معانيهما فى العوالم التى قسم اللـه له أن يتجول فيها على قدره وكل يعمل على شاكلته.

الموضع الثانى
وفيه ارتقت الحقائق منه اليه وتنزلت علوم آدم به فيه عليه
جميع حقائق الموجودات ارتقت به ابتداء منه منتهية اليه .
وفى هذا يقول الصوفية عن الحقيقة المحمدية انها أصل جميع الموجودات فهى تبتدىء منه بحسب الوجود ثم ترتقى فيه باعتبار تمام القرب منه وعدمه وباعتبار نوال خصوصياته وكمال الشبه به حتى ينتهى اليه فى الكمال ويمكن ان يقال عن الحقائق ان المقصود المعانى القلبيه واللطائف الروحانية التى تتحلى بها أفئدة المقربين .
أى أن تلك المعانى فيه مرتقيه جدا الى حد لا يمكن أن يعلمه إلا موجده عليه الصلاة والسلام . على معنى أن تلك اللطائف هى مقتضى حقيقته صلى اللـه عليه وسلم بحسب أصل تكوينه النورانى إذا خلقه اللـه تعالى من نوره فلا جرم لم تكن تلك اللطائف فيه شيئا خارجا عن ذاته على حسب ما أودعه اللـه فيه من الاستعداد.
والعلوم التى كانت لآدم عليه السلام إنما نزلت عليه بسبب النبى صلى اللـه عليه وسلم إذ هو سبب جميع الخيرات ...
تم تغييرها إلى
فيه ارتقت الحقائق منه إليه و تنزلت علوم آدم به فيه عليه
لما كانت الحقائق جميعها منطوية فى ذاته. فإنها ترتقى مبتدئة منه منتهية إليه . فهى تبتدئ منه من حيث الوجود وترتقى إليه من حيث العبودية وتمام الكمال. ولا يعلم إلا اللـه كنه هذه المعانى القلبية واللطائف الروحانية إذ هى مرتقية جداً وهى ما يرد على قلوب الأولياء.
وسيدنا رسول اللـه صلى اللـه عليه وسلم له حقيقتان :
الحقيقة الأحمدية وهى المواجهة للحق وهى مجمع الأسرار والحقائق والمعارف والفيوضات الإلهية التى لا يتحملها بشر.
والحقيقة المحمدية فيعلمها من قسم اللـه له معرفتها. إذ أن اللـه عندما خلق الخلق رش عليهم من نوره فمنهم من أصابه هذا النور ومنهم من لم يصبه. فعلى قدر ما ناله هذا النور تكون المعرفة ويكون فهم كنه التنزلات الإلهية والحقائق الربانية.
والعلوم التى كانت لآدم عليه السلام إنما نزلت عليه بسبب النبى صلى اللـه عليه وسلم إذ هو سبب جميع الخيرات.
ونلاحظ أن الشيخ فى هذا الموضع قد أوضح أمراً هاماً وهو أن الحقائق ترتقى إليه صلى اللـه عليه وسلم من حيث العبودية وتمام الكمال.
كما أنه أوضح الحقيقتان الأحمدية والمحمدية. وكلام الشيخ يقتضى أن استمداد الجميع من برزخيته صلى اللـه عليه وسلم إنما هو استمداد من برزخية الحقيقة المحمدية. وعليه فإنه لا أحد يأخذ عن اللـه مباشرة بل بواسطته صلى اللـه عليه وسلم من وراء حجاب (هذا لأعلى أهل الكمال من الرسل وأعلى الأولياء) فبين هؤلاء الكمل وبين الحق برزخ الحقيقة المحمدية . وفى ذلك رد على كل من التبس عليه الحال أو تكلم بلسان المقام أنه يأخذ عن اللـه مباشرة بلا واسطة فافهم.
هذا وحقيقته صلى اللـه عليه وسلم بهذا الإعتبار تفترق وتجتمع إلى الوجهين المحمدى والأحمدى ولكن كلاهما حقيقة واحدة فمحمد هو عين أحمد كما أن القرآن هوعين الفرقان وهذا الأمر هو أحدية الكثرة. وقد زلت أقدام لعدم استيعاب هذا المعنى ففرقوا بين الحقيقتين ولم يجمعوا بينهما. كأولئك الذين فرقوا بين الظاهر والباطن ولم يجمعوا بينهما فإنه لا ظاهر مطلقاً إلا وعن باطن ظهر ولا باطن مطلقاً إلا وعن ظاهر بطن. فافهم واللـه يتولى هدانا وهداك.

الموضع الثالث
صلاة تليق بك منك اليه وتتوارد بتوارد الخلق الجديد والفيض المديد عليه
صلاة تليق بك من حيث كرمك وقدرك حيث انها هدية منك والهديه على قدر مهديها وتكون هذه الصلاة منك اليه دون واسطة وتتعاقب عليه بعدد تعاقب كل خلق جديد وما يمد اللـه بها هذه الخلائق من إمدادات الحياة فى كل لمحة وكل نفس وهى إمدادات الحق تبارك وتعالى لجميع الموجودات وكل خلق جديد اى صلاة لا غاية لعظمتها وعطائها ليتناسب مع كرمك وعظمتك .
وبعدد ما يحصى ولا ينتهى لاستمرار الخلق وما يصله من إمدادات.

تم تغييرها إلى

صلاة تليق بك منك اليه وتتوارد بتوارد الخلق الجديد والفيض المديد عليه
والصلاة صلة . والصلة إما هدية طلباً للرضى وإما قرب وإما الاستغراق فيه.
والصلاة تكون منك كسباً ومنه خلقاً. فإذا أفاض عليك صلاته صليت صلاتك بصلاته. فإذا وقف الشيطان فى طريق الوارد ولبسه عليك صليت صلاتك لا بصلاته سبحانه بل صليت بصلاة الشيطان فلا تكون هدية ولا قرباً ولا فناءً.

فاللـهم اجعل هذه الصلاة صلاة تليق بك منك إليه . وفى كل خلق جديد وفى كل فيض مديد من فيوضاتك . صلاة تفضل وإنعام منك على حبيبك صلى اللـه عليه وسلم إذ أنها هدية منك إليه والهدية على قدر مهديها.

وفى هذا الموضع نرى الشيخ قد تكلم على الصلاة من حيث كونها صلة. فلم يقتصر على الهدية كما فى الموضع الأول بل أضاف رضى اللـه عنه أنها:
إما هدية طلباً للرضى
وإما قرب
وإما استغراق فى القرب. وفى العبارة التى تلتها جعل الثالثة فناء.
كما أنه تكلم عن طلب الشيخ أن تكون هذه الصلاة (صلاة تليق بك منك إليه) تنزيهاً لها أن يكون للشيطان وقوفاً فى طريق الوارد ولا علماً به. وهو غاية المطلوب.
كما أنه رضي اللـه عنه في هذا الموضع قبل التغيير قال: (وتكون هذه الصلاة منك اليه دون واسطة) أما بعد التغيير فقد قال: (فإذا أفاض عليك صلاته صليت صلاتك بصلاته).
ومن هنا فقد أشار رضي اللـه عنه أولاً إلى فناء المصلي في عين صلاته فناءً يخرج به عن شهود ذاته فتكون الصلاة من الحق الى أشرف الخلق صلى اللـه عليه وسلم بلا واسطة. فلا سبيل للشيطان اليها إذ أنها تنزل من برزخ البرازخ الأعظم الى حامل سره وتعينه الأول المسمى عند أهل هذا الطريق بالحقيقة المحمدية العلية . وهي مراتب عالية لا سبيل للشيطان الى شم رائحة معانيها فضلاً عن إدراكها (فأوحى الى عبده ما أوحى). أما في الكلام بعد التعديل فإنه يشمل واحدٍ من اثنين: مبتدىء لم يتحقق بالفناء. فهذا قد يتلاعب به ابليس فى سيره فنبه الشيخ الى طلب الصدق فى اللجوء الى الحق ليحرس اللـه هذا المصلى عن التلاعب الشيطانى. وأما الثانى فهو من الأكابر رجل عاد الى البقاء بعد الفناء. وهذا مع علو مقامه لا يأمن التلبيس ووقوف الشيطان فى طريق الوارد حتى مع علو منزلة المصلى هذا إذ أن المكر والتلبيس هما حكم هذا العصر. وهما حقيقة واحدة تتنزل من الإحتجاب الأصيل المتضمن في حقيقة الحقائق الكبرى الجامعة للإطلاق والتقييد. والظهور والبطون. والتكشف والاحتجاب. والتي بسريانها وانبساطها تظهر كل المراتب شهوديةً كانت أم وجودية ثم ترتقي عائدة إلى عين أحدية جمعها. وهذا الانقلاب لا يتم إلا مع اشتداد حكم التلبيس والمكر والاستدراك حتى يتحول الاحتجاب الى احتجاب الاحتجاب! فيظهر الباطل حقاً والشرك والكفر إيماناً. والإباحية والرذيلة بثوب التقدم والرقى. وتتساوى فيه الحقائق حلوها ومرها عاليها وسافلها ويتكلم المتكلمون عن تساوي الثقافات وتعادل الأديان باعتبار أنهم يمثلون نفس الحقيقة (ما لكم كيف تحكمون؟). وليس هذا إلا بإحتجاب الحق وهذا هو عصرنا الذي نحن فيه!
والذى يدقق فى هذه الحقيقة الوجودية ينبغى عليه أن يرجع إلى كلام الباز الأشهب فيما يتعلق بتلبيس الشيطان على سبعين صديقاً قبله حين ظهر لهم ثم له على عرش وله نور وقال له جئت لأحلل لك المحرمات. فقال له اخسأ يا لعين فانقلب النور دخاناً وقال له بما عرفتنى فقد لبست بها على سبعين صديقاً قبلك. فقال سيدى عبد القادر أنه لا يصح إحلال المحرمات فإن الشرع قد ختم وما يخالف ذلك فتلبيس. وكذلك بقولهم كل ما خطر ببالك فاللـه بخلاف ذلك.
ولذا جعل السادة القادرية علامة لهم فى الخلوات فإنه إن ظهرت لهم صورة وقالت أنا اللـه يقولون لها: سبحان اللـه بل أنت باللـه. فإن كانت تجل ثبتت وإلا انطمست بسر التسبيح القادرى. وهذا فرقان قادرى للسائر حين التلبيس. وها هو الصديق الأكبر يقول: لا آمن مكر اللـه ولو كانت إحدى قدمى فى الجنة. فانتبه أيها السائر وصحح السير وقل: يااللـه بك لك فأقل عثرتى والله يتولى هداك.

_________________
___________
(ومـا توفيقي إلا بالله)
فقير الإســــــــــكندرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فراج يعقوب



عدد الرسائل : 44
تاريخ التسجيل : 25/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: .اللـه اللـه .. التعديل قبل الرحيل - مفتاح    الجمعة ديسمبر 07, 2012 12:12 pm


جزاكم الله خيرا
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
.اللـه اللـه .. التعديل قبل الرحيل - مفتاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده :: سيدى رزق السيد عبده الحامدى الشاذلى-
انتقل الى: