منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده

( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  أحباب الشيخ رزقأحباب الشيخ رزق  

شاطر | 
 

 العارف بالله رزق السيد عبده - تعريف وتأليف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فقير الاسكندرية
Admin
avatar

عدد الرسائل : 310
تاريخ التسجيل : 02/09/2008

مُساهمةموضوع: العارف بالله رزق السيد عبده - تعريف وتأليف   السبت سبتمبر 06, 2008 4:04 am

الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على شرف النسبة
والصلاة والسلام على الحبيب محمد والآل والصحب والقربى.


أحبتي وإخوتي...
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

قد يقول الزائر لهذا المنتدى أو المار قد علمنا المنتدى ولكن من هو فضيلة الشيخ/ رزق السيد عبده الذي إلى أحبابه ينتسب هذا المنتدى؟

ورداً على هذا السؤال فقد اخترنا لكم تعريفاً خطه إثنان من تلامذة هذا الشيخ ألا وهما أحمد عرفة ومحمد ياسر وقد كتبا هذا التعريف في مقدمة كتاب (تحت الطبع) باسم:
شــــــرح الوظيفة الشــــاذلية
للعارف بالله رزق الســـيد عبده
(الحامدى الشـــاذلى)
ويليه

الرزق الفياض فى خواطر حول جوهرة سيدى سلامة الراضى
لكل من أحمد عبد العزيز عرفة ومحمد ياسر حمزة


قال الفقيران المذكوران في المقدمة المشار إليها:


من هو العارف بالله رزق السيد عبده؟

مؤلف كتابنا هذا هو الأستاذ الشيخ العارف بالله رزق السيد عبده (الحامدى الشاذلى) طريقة ونسباً .

ولد ســـيادته فى مدينة قويسنا إحدى مدن محافظة المنوفية سنة 1925 م، من أبوين شـريفين ينتهى نسـبه إلى سـيدنا الحسين بن على رضى الله عنهما.

ألم وهو شاب بأفكار عصره والتيارات الفكرية فيه وكان هذا حتى يتأهل للدعوة إلى الله فى عصره.

حتى إذا ما حركته أشواق "الأرواح جنودة مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف" القادمة من نسيم يوم ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ يسوقها حادى الحب من مكنون سريان سر "كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق فبى عرفونى" موثق عراها بسبق ﴿يحبهم ويحبونه﴾ اجتمع شيخنا بعارف زمانه وإمام أهل الحب فى أوانه القائل "واجمع فؤادك علينا دا الحب صنعتنا" الولى الكامل والوارث الأكمل سيدى الإمام عبد الحليم أبو زيد الذى تلقى خصوص طريق الحب وترقى أعلى مراتب القرب على يد شيخه وشيخ الطريق ومؤسس الطريقة الحامدية الشاذلية إمام المحبين العارف بالله سيدى سلامة الراضى القائل:
نور الحبيب سارى فيـا *** وشفت ســره بعنيا
ولما همت فى محبــوبى *** سـمح و قال اظهر بيا

رضى الله عنهم أجمعين وسقانا بكأسهم الوفية آمين.


وقد دخل شيخنا الشيخ رزق الطريق صغيراً وذاق من كأس الحب فوصل إلى الله سريعاًَ لأنه تخلى عن النفس والدنيا والهوى وسار إلى الله من طريق المحبين المحبوبين يجاهد نفسه وهواه والقواطع عن الله حتى تحقق بقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُون﴾ .

توفى رضى الله عنه عن أربع وسبعين سنة كانت هذه السنين دسمة مباركة مليئة بالمجاهدات وبتصحيح الفكر الصوفى والرقى به وبالدعوة إلى الله على منهج الإمام القطب سيدى سلامة الراضى مؤسس الطريقة الحامدية الشاذلية على آثار الإمام قطب الأقطاب سيدى أبى الحسن الشاذلى شيخ الطرق الشاذلية وعلم الطريق وإمام أهل التحقيق رضى الله عنهم أجمعين.

انتقل إلى جوار رب كريم فى عصر الأربعاء التاسـع عشر من شهر الله المحرم لسنة 1420 هـ الموافق الخامس من شهر مايو لسنة 1999 م وكان نائباً للطريقة الحامدية الشاذلية بالإسكندرية.

قال سيدى سلامة رضى الله عنه:
• وطريقنا هذا مبنى على الكتاب والسنة ومجانبة الأهواء والبدع والفرق الضالة كالمعتزلة والقدرية والجبرية والمجسمة والباطنية وغيرهم.
• وخلوة الشاذلية قلوبهم فخلوتهم فى جلوتهم، وجلوتهم فى خلوتهم.
• ورياضتهم ليست التنزه عن المأكل والمشرب وإنما هى فى تنزههم عن دنئ الأخلاق، وما كان صلى الله عليه وسلم يحبس نفسه على طعامٍ واحد فإنه مضر.
• وقراءة الدعوات التى يستعملها بعض من ينتسب لطريق الله كالسباسب وخلخلة الهوى والمريخ والقمر من أكبر القواطع بل ربما كان فيها كفر، فالحذر الحذر من ذلك.
• وليس من شأن أهل الطريق علم خواص الحروف والأسماء فإن الخواص لا يقفون مع الخواص بل يطيرون بجناحى الصدق والأشواق حتى يحلوا فى حمى الخلاق فى مقعد صدق عند مليك مقتدر.
• ومن أشار إلى الحق وقلبه معلق بالخلق أحوجه الله إليهم، وجعل ذله على يديهم، فتنفر منه القلوب، وهو يزداد لهم طلباً وهم يزدادون نفوراً، فيعيش متحسراً مقطوعاً عن الله وذلك غاية الطرد والبعد، بل عليه أن يخلص فى عمله لله على قدر الاستطاعة، ومتى علم الله منه الصــدق فى ترك شئ لا يرضاه الله ذهب بأثر ذلك الشئ من قلبه.
• ومن لطف الله وعنايته بأحبابه أن يسلط الأعداء عليهم فى بدايتهم حتى يخرج من قلوبهم محبة غيره من الخلق والركون إليهم حتى يكون القلب فارغاً لمحبة ربه وذكره فيكون عبداً خالصاً لله قد تخلص من رق الأغيار، وحينئذ يكون صالحاً لدخول حضرة الله المقدســة التى لا تدخلها النفوس المدنسة، ولا تدنيس أكبر من جنابة حب الأغيار الذين لا يورثون إلا ظلمة وحجاباً، ثم فى نهاية أمرهم تكون لهم المحبة فى القلوب والإذعان ويكون الكل طوع إشارتهم فى الإقبال على الله.
• طريقنا هذه لا تصلح إلا لأقوامٍ كُنست بأرواحهم المزابل.
• وعلى المريد ألا يشتغل بالجدل مع الناس فما أضل الله قوماً بعد هدى كانوا عليه إلا رزقهم الجدل، فترك الجدال والمراء وعدم الانتصار من شعار أهل طريق الله لا سيما مع أهل العلم الظاهر، فإنهم رضى الله عنهم يستحقون الإكرام وجديرون بالإحترام، وما تنازع صوفى وفقيه إلا لنقصٍ فيهما، فلو كان الصوفى له عينان ينظر بإحداهما إلى الشريعة وبالثانية إلى الحقيقة ما أنكر على الفقيه شيئاً لأن الفقيه ما أتى إلا بما ورد فى الكتاب والسنة، والصوفى لا ينكر شيئاً منهما، ولذلك قالوا: الصوفى يسع غيره وغيره لا يسعه، لأن ما عند الصوفى من مشرب القوم لم يكن عند الفقيه وإن كان عنده فقد تلقفه من الكتب، ومشرب القوم لا يؤخذ من كتاب، والنقل من الأوراق لا يفيد إلا شراسة الأخلاق، ولا يقنع بالمكان إلا من لم يعرف السكان، وذلك لأن مشرب القوم لا يؤخذ إلا صدراً من صدر، ولا يصلح الإنسان لتلقيه عن شيخه بالقيل والقال، بل بقطع المألوف وذبح النفس بسيف المخالفات والخروج عن حكم العادات، والطريق عروس ومهرها بذل النفوس، ومن كلام سيدى أبى الحسن الشاذلى رضى الله عنه: إذا جالست العلماء فجالسهم بالعلوم المنقولة والروايات الصحيحة فإما أن تستفيد منهم وإما أن تفيدهم، وإذا جالست العباد والزهاد فجالسهم على بساط الزهد والعبادة وأذقهم من المعرفة ما لم يذوقوه، وإذا جالست العارفين ففارق ما تعلم تظفر بالعلم المكنون.
• فعلى كل مريدٍ انتسب إلينا أن يتخلق بهذه الأخلاق ويتصف بهذه المزايا فإنها العمدة فى طريق القوم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ورضى الله عن ساداتنا ورضى الله عنا بهم آمين.


انتهى كلام سيدى سلامة الراضى فى آخر ذكر السلسلة الشريفة نفعنا الله به وبمن انخرط فى سلسلته الشريفة من لآلئ الأكابر وسادات الحى، وصلى الله على من استنارت به الأكوان، واتصلت سلاسلنا بنوره الشريف، جعلنا الله به من المقبولين الموصولين والحمد لله رب العالمين.

منهج الشيخ:
وللشيخ رزق منهج فى التصوف تلقياً من أنوار مدرسة الحب التى جددها سيدى سلامة الراضى والتى أسسها سيدى أبو الحسن الشاذلى إمام وشيخ الطريقة الشاذلية.
قال الشيخ رزق متحدثاً عن الحب:
الحب هو بذل الروح والنفس فداءً للحبيب. ولا يستطيع أن يهب مهجته إلا كل جوادٍ كريم. لذلك اختص اللـه جل شأنه المؤمنين بسلوك هذا الطريق فيحدثنا القرآن الكريم :
أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم. بسم اللـه الرحمن الرحيم.
﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّة﴾ .
والرسول صلى الله عليه وسلم يفتح الباب للمحبين إلى أعلى الدرجات وها هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتبهون لهذا الأمر وينقلونه عنه صلى لله عليه وسلم:
• فعن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "المرء مع من أحب" متفق عليه.
• وعن أنس رضى الله عنه أن أعرابياً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أعددت لها؟" قال: حب الله ورسوله قال: "أنت مع من أحببت". متفق عليه وهذا لفظ مسلم، وفى رواية لهما: ما أعددتُ لها من كثير صومٍ ولا صلاةٍ ولا صدقة، ولكنى أحب الله ورسوله.
• وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف تقول فى رجلٍ أحب قوماً ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب" متفق عليه.

ويقول سيدى عبد الحليم أبو زيد رضى الله عنه شيخ الشيخ رزق:
لا يصح فقرك إليه إلا إذا أغناك عن كل ما سواه ولن تغنى حتى يحبك فإن أحبك أصدق لجؤك إليه بالأنفاس وأغناك عن جميع الناس، وإذا أراد فقرك إليه بالأسباب أدخلك منه به إليها، وأخرجك منها به إليه ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ . انتهى.


وكان للشيخ رزق ذوقاً خاصاً فى الحب، وليس إتباعه ورؤيته للحب بديل عن العبادات والأذكار الشرعية، بل هى الأساس المتين الذى يجب بناء العبادات والأذكار عليها إذ بدون الحب تتحول هذه العبادات والأذكار إلى مجرد عبارات وكلمات بلا معان، وأجساد بلا أرواح، فلا يتحقق العبد أو الذاكر بما يقول – الذى هو المقصود الأول للذكر. وإذا كان الحب هو البداية فيجب أن نذكر أنه أيضاً الطريق وكذلك هو النهاية، فالبداية هنا ليست بمعنى علامة أو شئ مضى ومر، بل هى ما يمهد الطريق ويصحب العبد على الطريق ويفتح أمامه أبواب المستقبل. إن البداية هى عين النهاية!
ويجب أن يعلم القارئ أن المقصود بالحب هنا هو حب الله تبارك وتعالى ورؤيته قبل الأشياء ومع الأشياء وبعد الأشياء.
وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو فيض من حب الله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى سعيد الخراز فى رؤية رآه فيها (حب الله هو حبى يا مبارك) ومن ثم فلا يجب التفريق أبداً لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو النور المرسل وهو الطريق وهو الواسطة - سواءً ذكرنا ذلك أم لم نذكر- فى كل ما نتوجه به إلى الله تعالى إذ لولاه ما عرفنا معنى الحب ولا شممنا طعمه ولا إكتحلت عيوننا بنوره.
والحب – وإن كان أحد المقامات- إلا أنه لا ينتفى بالإرتقاء عن هذا المقام بل يتعالى ويتطور ويظهر فى مظاهر وصور أخرى.
وعلامة الحب الحقيقى هو صدق المتابعة ، قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

وإنما كان الحب الحقيقى هو صدق المتابعة لأن الحب هو الصلة بين المحب والمحبوب، ومن هنا تنشأ ضـرورة متابعة المحب للمحبوب، إذ لا ينفك المحبوب أبدأً عن أفعاله، فيظل المحب يسير أبداً على نفس أثر قدم محبوبه حتى يصل – إن شاء الله - إلى ما قدره الله تبارك وتعالى له من معالى المقامات وسنى الدرجات والوصال بالمحبوب.

يقول سيدى أبو الحسن الشاذلى:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ما حقيقة المتابعة؟ فقال:
(رؤية المتبوع عند كل شئ ومع كل شئ وفى كل شئ).


ويجدر بنا هنا أن نشير إلى أن حقيقة المتابعة المذكورة سابقاً ليست هى متابعة فى الصورة والشكل دون الحقيقة والمعنى، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:
إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُم) .
ومن هنا يتضح أن حقيقة المتابعة تستلزم كمال الظاهر والباطن كلاهما، والظاهر الحقيقى لا ينفك عن باطنٍ أبدا إذ الظاهر إنما هو ظاهر لباطن ما، كما أن الباطن الحقيقى لا ينفك عن ظاهرٍ أبدا إذ هو باطن لظاهر ما.
وفى الحديث السابق إشارة إلى ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم (وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُم) فحقيقة المتابعة تستلزم استصحاب المعانى القلبية والمقامات المعنوية مع حضور الأشكال الخارجية للفعل كما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فالصلاة مثلاً لا تكون صلاة وصلة بدون الحضور فيها والتفكر فى معانى الكلام واستحضار الخشوع والتدبر فى آيات القرآن، بل إن الله تبارك وتعالى يردها فى وجه صاحبها حيث تكون جسماً بلا روح، وكذلك فى جميع الأعمال التى يعتقد البعض فيها أنها ظاهراً فقط أو باطناً فقط.
ومن هنا فإن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شاملة للظاهر والباطن معاً لا ينقصها شئ، بل هى الكمال بعينه – وإن نقصت أفهام أناس عن هذا أو ذاك فلم يستطيعوا أن يروا إلا ما يحبون أن يروه.
ونحن نرى فى هذا العصر غلواً فى كلا الطرفين من تمسك الكثيرين بالظاهر فقط إعتماداً على أن هذا الظاهر فقط هو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا فهم منقوص وسطحى وغير عميق للظاهر.
وعلى الطرف الآخر فهناك البعض الذين لا يرون إلا الباطن فقط، وهذا فتح لباب الزندقة والدعاوى الكاذبة والخروج عن دين الإسلام، وقد قال الإمام مالك رضى الله عنه:
(من تشرع ولم يتحقق فقد تفسق، ومن تحقق ولم يتشرع فقد تزندق).
وأنت إن حققت هذا الأمر لرأيته نقص وعدم فهم لمعنى التوحيد الذى جاء به دين الإسلام، إذ أن الشريعة بدون حقيقة عاطلة، والحقيقة بدون شريعة باطلة، وقد إجتمعت كلمة المشايخ والأولياء المقتدى بهم على أن الشريعة هى عين الحقيقة، والحقيقة هى عين الشريعة، ولا يكتفون بإحداهما، بل الجمع بينهما هو عين التوحيد المستلزم لرؤية الباطن فى الظاهر والظاهر فى الباطن، وهذا هو الوسط العظيم الذى يجمع بينهما ويفرق فى ذات الوقت بدون أن يُهمل إحداهما مطلقاً قال تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ وقال تعالى ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِن﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ) .
وأما التطرف إلى أحد الطـرفين فهو من مصائب العصر ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله نسأل أن يلهم أمتنا لترى الحق والصواب وتسير عليه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ABDALRADY



عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: العارف بالله رزق السيد عبده - تعريف وتأليف   الثلاثاء أكتوبر 28, 2008 6:14 pm

نور من نور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العارف بالله رزق السيد عبده - تعريف وتأليف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده :: سيدى رزق السيد عبده الحامدى الشاذلى-
انتقل الى: