منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده

( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  أحباب الشيخ رزقأحباب الشيخ رزق  

شاطر | 
 

 هكذا يكون طريق السير الى الله من غير تضخيما للعبارات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم الفقراء احمد كمال



عدد الرسائل : 72
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 01/09/2008

مُساهمةموضوع: هكذا يكون طريق السير الى الله من غير تضخيما للعبارات   الأحد فبراير 24, 2013 11:19 pm

إلى حضرة أخى وصفيى فى الله سيدى على أحمد شاكر
أمدنا الله وإياه بامداده ونعماته..
السلام عليكم ورحمت الله وبركاته –
سيدى – أحمد الله على أن ربط الاخاء الايمانى بيننا نحن المسلمين من فوق سبع سموات فقال سبحانه (انما المؤمنون أخوة)،
ثم من عظيم المنة وجزيل النعمة أن حرس سموات قلوب أحبابه من استراق شياطين الجن والإنس فلم تزل هذه القلوب ثابتة على الوفاء بحقوق هذا الاخاء من بدء التعارف فى عالم الأرواح إلى أن علمنا سر هذا التعارف، ونقطة دائرة هذا التعارف التى أوجبت التجانس وبه تم التآلف، فالمؤمن آلف مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وقد حث الشرع على التزاور والتوادد حتى يتقوى رابطة الاخاء ويتم التآلف – ولا يخفى ما فى التآلف من التعاون على البر والتقوى – فإن الشيطان لا يتمكن إلا من الطريد الشارد، كما أن الذئب لا يفترس إلا المنفردة، ومن فارق الجماعة قيد شبر مات ميتة جاهلية، وفى الآخرة تنتفع الأخوة بالشفاعة من صديق حميم يهتم بحال أخيه من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى، ولكل أخ شفاعة- ويصل الأخ إلى درجة أخيه فى الآخرة برباط اخائه – ومن قارن انسان تخلق بأخلاقه، والطباع لصوص يسرق بعضها من بعض، فإذا كان أحد الأخوين صالحاً محباً لله سائراً فى مرضاة ربه انعكس من نور هداه فى مرآة أخيه بحكم التآلف الروحانى الذى يقويه ويزيده الارتباط والتواد الجسمانى، فإن للأجسام حظ كما للأرواح حظ، ولذلك قيل:
ولكن للعيان لطيف معنى *** لذا طلب المعاينة الكليمُ
________
وإذا حلَّت الهداية قلباً *** نشطت فى العبادة الأعضاءُ

وجزاكم الله عن أخيكم خيراً فقد قمتم بتوفيق الله بأعظم حقوق الإخاء وأغضيتم عن قذى هفواتنا من حيث تقصيرنا عن الوفاء بذلك، وهكذا تكون أخلاق الإخوان إذ من وصفهم أن يغضوا بصر بصيرتهم عن عيوب إخوانهم ويلحظوها بعين المحبة فتتبدل سيئاتهم لديهم حسنات – وعين الرضا عن كل عيب كليلة – ولما كنا على يقين من وثوق عُرى محبتكم التى لا تنفصم بما يبدو من أخيكم الذى يعهد فى حسن أخلاقكم قبول الاعتذار من أخ صادق فى محبته، وإن يكن محقاً فيه، والأخ يلتمس لأخيه سبعين عذراً، تمثلت بقول من قال وقد أجاد فى قوله:
ما عودونى أحبابى مقاطعة *** بل عودونى إذا قاطعتهم وصلوا

ولقد علمتم أنى لم أتأخر عنكم فى المكاتبة لأنكم لم تكونوا تحضرون عندنا بل لأنى قد تحققت أنكم سكنتم فى سويداء قلبى وامتزجتم بلبى وروحى وأسرتمونى باحسانكم وقيامكم بما لم أقم به من الواجب علىَّ فأشهدكم فى ذاتى كمن قال:
نحن والمحبوب كنا فى القِدم *** نقطة واحدة من غير مين

ومع ذلك فإنى أحن إلى لقاكم حنين الواله الصب، وأتذكر هاتيك الأيام التى كانت تجمع شمل الأرواح والأجسام ولكن زادنا الله وإياكم تآلفاً وحباً إذا قويت الرابطة الروحانية لا تزال ترتقى من المعانى تدريجياً بقوة اليقين حتى تصير شهادة بصرية كما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم حارثة عن حقيقة إيمانه فقال: (كأنى أنظر إلى عرش ربى بارزاً )- الحديث ، وبذلك تتم الوصلة وتتيسر المناجاة بين المحبين وان تباعدت الأجسام ، فإننا نحب الرسول صلى الله عليه وسلم ولم نره، وكذلك نحب الخلفاء الراشدين ومشايخنا الصالحين، واعلم أيدنى الله وإياك أن المحب لا تتم له الوصلة بمحبوبه إلا إذا كانت حركاته وسكناته فى مرضاته إذ ليس مع الاختلاف ائتلاف، ومن أعجب العجب محب وقف بغير باب الحبيب ولم يستح منه وهو فى علوه قريب، وقد أتانا النبى صلى الله عليه وسلم بالحنيفية البيضاء النقية وكان بنا رؤوفاً رحيماً فلم يدع شيئاً من عبادة أو معاملة أو أخلاق تقرب إلى محبة الله ورسوله إلا بينَّه وأظهره، وأنزل الله جل شأنه عليه صلى الله عليه وسلم (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله). وقال تعالى: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)، فأدبه ربه تأديباً حسناً فلما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم أنزل (وإنك لعلى خلق عظيم).
وإنى أعظك يا أخى بذلك وأعظ نفسى فإنى أحوج إلى ذلك منك فأنت لم تصحب الدعوى العريضة التى قد صحبتنى، ولم تحجبك المشيخة التى حجبينى فإنك أقرب إلى القيام بذلك منى، ولكنى أرجو الله تعالى أن يأخذ بيدى ببركة صدق إخائكم
• فاحرص يا سيدى على أوقاتك فإنها جواهر نفيسة وما مضى منها يا سيدى لا يعود ، فلا تخط خطوة إلا إذا كنت ترجو بها رضا مولاك،
• وحاسب نفسك قبل أن تحاسب.
• ولا تفعل شيئاً إلا بعد أن تجد له نية صالحة ويكون لله خالصاً.
• واصحب الخوف من الله فى كل أحوالك تربـح فما فارق الخوف قلباً إلا خرب، وما لا يدرك كله لا يترك كله، ولا تقل ذهبت أربابه – كل من سار على الدرب وصل.
• وكن ذا همة عليَّة ونفس قدسية وحالة مَرضية.
• ولا تنحط من عزائم الشريعة إلى الرخص فمن انحط إلى الرخص كسلاً فقد رخص ولا يجيء منه شيء ولم يكن له همة بين السائرين – اللهم إلا إن فعل الرخص لمحبة أن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه، ولا لضعف عقد وانحلاله مع ربه،
وما عهدنا فيكم إلا خيراً، وقد قلنا:.
يا من أتى – كن ثابتا – تبقى فتى – فى حيهِ – أهل الوفا – نالوا الصفا – عنهم عفا – من فضلهِ.
• وإياك والركون إلى أهل الغفلة فإن صحبتهم سم قاتل والنظر إليهم يُظلم القلب فكيف بمخالطتهم والسير على وفاقهم فلا بد أن يسرى فيه نفاقهم.
• وكن حريصاً على أن تشهد الأشياء من الله ولكن بعد تحسين ما حسنَّه الشرع وتقبيح ما قبحَّه الشرع.
• ومهما تجد من الأذى والإهانة فاعلم أن ذلك من نفسك وهى التى فعلت ذلك بك، ولا يسلم لك خصيم الجنس حتى يسلم لك خصيم النفس، فمن لم تطيعه نفسه التى هى أقرب إليه كيف يرجو أن يطيعه جنسه، وقبل أن تهجر اخوان السوء اهجر قبلهم أخلاقك السوء.
• ولا تشتغل بمن يؤذيك قط واشتغل بالله يرده عنك، واعلم أنه هو الذى يسلط عليك من يؤذيك ليختبر صدقك فى دعوى محبته والوقوف ببابه، ومن كان الله همه كفاه ما أهمَّه – وإذا أحب الله عبداً ابتلاه ليسمع تضرعه وبكاه فلا تضجر ولا تسخط وارج ربك ولا تقنط
واثبت ان كنت صادقاً *** وارض بالفعل منى
• ولا تحجب بشهودك الفعل من غيره فتكون فى حضرة الأغيار – وذلك من أعظم دركات نار البعد وتكون بعيداً عن حضرة ربك مسجوناً فى قفص نفسك-
• وصاحب الخُلُق الحسن كصاحب البيت الواسع يسع كثيراً من الناس، وصاحب الخُلُق السيئ كصاحب البيت الضيق لا يسع أحداً بل يضيق بقليل. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
• ولا يخفى عليك يا أخى أن سيئ الخلق يلازم السخط وعدم الرضا وفى ذلك معارضة القضا، ومن نازع القضا قُسِم وهو فى هذه الحالة معترض على ربه لم يرضَ بحكمه، وما ترك من الجهل شيئاً من أراد أن يحدث فى الوقت غير ما أبرزه الله فيه، رزقنا الله وإياكم الرضا ومَنَّ علينا بالتوفيق والهُدى.
وإن شاء الله لا تقطعوا عنا رسئلكم فإنها تحيى فؤاد المشتاق وهى أثر الأحباب وكأنها قميص يوسف وافى بها البشير، واقرءوا السلام إلى سيدى الشيخ السنباوى، واستمنح الله تعالى له الصبر والرضا، وأن يمن بشرح الصدر ووضع الوزر،
• وأخبره أن يقيم حيث أقامه الله ولا يطلب من أن يخرجه من حاله ليستعمله فيما سواها فلو أراد لاستعمله من غير اخراج – وربك يخلق ما يشاء ويختار –
• وليلق نفسه بين يدى ربه عبداً ذليلاً خاضعاً خلياً من الارادات والشهوات، فمن له إرادة فليس بمريد بما أراده الله
تكون مريداً ثم فيك إرادة *** إذ لم ترد شيئاً فأنت مريدُ

ولكن الموفق من وفقه الله إلى أن يفقه معنى القاء نفسه بين يدى ربه عبداً ذليلاً ، ويعمل بها، فليس المراد بها أن يلزم الكسل ويعنى به أنه ألقى نفسه يفعل الله بها ما يريد، بل المعنى أن يلزم باب ربه لا يتحول إلى غيره قائماً بالعبودية وآدابها مؤدياً حقوق الربوبية كما عرفنا المرشد الأعظم صلى الله عليه وسلم ملازماً للصدق مع الله فى معاملته، وقد ورد فى بعض الأخبار – عبدى أطعنى ولا تعلمنى بما يصلحك ..
• والصدق سيف الله فى أرضه ما وُضع على شئ إلا قطعه – به يرضى رب الأرباب وبه تتيسر المطالب والأسباب، وما تعسر مطلب أنت طالبه بربك، وما تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك- وإذا تخلق بالصدق رزقه الله الرضا وكان مراده مراد ربه لا يشتهى شيئاً لم يرده، وما أقامه الله فى أمر فكرهه – اللهم لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق، ويتيسر له الخير من حيث لا يحتسب.
• وأوصيك يا سيدى على أفندى شاكر أنت وسيدى السنباوى أن تدوما على سيركما وتجتهدا فى تقوية رابطتكما
• وأن لاتدعا قراءة الوظيفة والياقوتة كما كنتما مع الاخوان فى مصر ومن لا ورد له لا وارد له، ومن لم يكن له ورد فهو قرد – وما قطع مريد ورد إلا قطع عنه المدد فى ذلك اليوم.
• وقوما بحقوق الطريق – ان العهد كان مسئولا، ومن أهمل أمر شيخه فقد نقض عهده وحل عقده وأساء أستاذه وعقوق الأستاذ ذنب لا توبة له.
• وتجملا بالأخلاق المرضية
• وتمسكا بالسنة المحمدية،
• ولا تصحبا من لم ينهضكما حاله ولم يدلكما على الله مقاله.
وان شاء الله يا أحباب لا تؤاخذونا بتقصيرنا ونرجوكم السماح فقد قال عليه الصلاة والسلام - السماح رباح.
وجميع إخواننا فى الله فى خير وعافية قائمون بوظائف الطريق على قدم النجاح والتوفيق يدعون الله لكم بخير ويهدون لكم التحيات والتسليمات.
وإنى الفقير انتظر منكم أن تمنوا على برد الجواب
• ثم أوصيكم بأن تكون وصيتى هذه نصب أعينكم تطلعون عليها فى أوقاتكم ولا تهملوا العمل بها،
• وهى إن شاء الله حجة لكم لا عليكم مع الهمة والعزيمة فى العمل.
• وأوصيكم وإياى بتقوى الله وطاعته وأحذركم وإياى عن عصيانه ومخالفة أمره.
والسلام عليكم ورحمت الله وبركاته.
هذا تاريخه تحميداً فى 7 ذو الحجة 1319 (هـ).
من اخيكم فى الله سلامه ابن حسن الراضى..................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فراج يعقوب



عدد الرسائل : 44
تاريخ التسجيل : 25/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: هكذا يكون طريق السير الى الله من غير تضخيما للعبارات   الثلاثاء فبراير 26, 2013 11:10 am

يا من أتى – كن ثابتا – تبقى فتى – فى حيهِ – أهل الوفا – نالوا الصفا – عنهم عفا – من فضلهِ.
اللهم انفعنا باحباب الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هكذا يكون طريق السير الى الله من غير تضخيما للعبارات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده :: أنت تسأل والمنتدى يجيب-
انتقل الى: