منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده

( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  أحباب الشيخ رزقأحباب الشيخ رزق  

شاطر | 
 

 الصوفية وإتباع الشريعة وأداء التكاليف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فقير الاسكندرية
Admin
avatar

عدد الرسائل : 310
تاريخ التسجيل : 02/09/2008

مُساهمةموضوع: الصوفية وإتباع الشريعة وأداء التكاليف   الأحد سبتمبر 07, 2008 11:13 am

الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأول الآخر الظاهر الباطن
والصلاة والسلام على الفاتح الخاتم وآله وصحبه.


سلام الله عليكم ورحمته وبركاته...

قال شيخنا رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي في (مجموعة ويسألونني) - (طبعة دار أم القرى):

وتجدهم أيضا يسألوننى فيقولون :
- ما هو حال الصوفية من حيث اتباع الشريعة ، وهل لإنسان عاقل رشيد يدعى التصوف وينتسب إليه أن يترك الفرائض مثلا أو أن يخرج عن دائرة الشرع خاصةً وقد كثر اليوم مدعو التصوف؟

ونقول لهم إن الشريعة ضرورة للسائر إلى الله، ولا تسقط عنه التكاليف إلا فى حالة غياب عقله كالإصطلام مثلا إذ العقل مناط التكليف، وأما ما نقل عن بعض المتصوفة من القول برفع التكاليف فالمقصود به - كما قال ائمتهم- رفع كلفة التكاليف أى يقوم بها حبا وتلذذا بدون كلفة.

وقد بوب الإمام عبد الوهاب الشعرانى فى كتابه اليواقيت والجواهر فى ذكر عقائد الأكابر مبحثاً خاصاً فى ذلك فقال فى (المبحث السادس والعشــرون فى بيـان أن أحداً من الإنس والجن لا يخرج عن التكليف ما دام عقله ثابتا ولو بلغ أقصى درجات القرب على ما سيأتى بيانه) وقال فيه:
"اعلم يا أخى أن من المحال رفع التحجير عن كل عاقل ما بقيت الدنيا ولولا ذلك لكان كل من ارتفع حجابه يرتفع عنه التحجير لأنه حينئذ لا يرى الفاعل إلا الحق وحده، ولا قائل بذلك من أهل السنة والجماعة وقول بعض العارفين أن السالك يصل إلى مقام يرتفع عنه التكليف، مراده بهذا التكليف ذهاب كلفــة العبادة، فلا يصير يمل منها بل ربما يتلذذ بفعل ما كانت نفسه تتصعب لفعله قبل ذلك، وقد مكثت أنا فى هذا المقام لا أتكلف لأشق العبادات ثم كشف لى عن نقص ذلك المقام لما يصاحبه من هوى النفس فتبت إلى الله منه وصرت لا آتى بعبادة إلا بمشقة وكلفة كأنى حامل جبلاً وذلك لما فيها من الآداب والمشاهد الذى كلفنا بها فيها، وكنت قبل ذلك لا أتكلف لها كما لا أتكلف لخروج النفس من الغى ودخوله، وذلك أنى رأيت الله عز وجل يقول لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ﴾ أى إذا فرغت من عمل متعب فانصب فى عمل آخر أى متعب، وهذا أمر لا يذوقه إلا من سلك الطريق فأين الراحة من التكليف ونحن مطالبون بالاقبال على الله فى كل نفس؟".
ثم قال فى موضع آخر من المبحث المذكور:
"وبالجملة فأرباب الأحوال ينبغى التسليم لهم أما العارفون الذين هم قدوة للناس يجب عليهم حفظ ظاهرهم وإلا عدم الناس بهم النفع ، فعلم أن الله تعالى لا يحرم شيئا أو يوجبه على ألسنة رسله ثم يبيحه لأحد من أوليائه أبداً لأن الله تعالى قد راعى شرعه الظاهر وجعله مراداً للناس كلهم، فلا ينسخ الشريعة إلا من جاء بها من بعده من الرسل، ونبينا آخر الرسل، وليس لشرعنا ناسخ" انتهى ما أردنا نقله من كلام سيدى عبد الوهاب الشعرانى.

وفى أن الطريق ليست بالادعاء والكسل والتمنى يقول سيدى القطب إبراهيم الدسوقى رضى الله عنه:
"ما قطع مريد ورده يوماً إلا قطع الله عنه الإمداد ذلك اليوم، واعلم يا ولدى أن طريقتنا هذه طريق تحقيق وتصديق وجهد وعمل وتنزه وغض بصر وطهارة يد وفرج ولسان، فمن خالف شيئاً من أفعالها رفضته الطريق طوعاً أو كرهاً".


وعن الإمام أبى القاسم الجنيد شيخ الطائفة أنه قال:
"مذهبنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة"

وكان سيدى الشيخ إبراهيم الدسوقى يقول:
"الشريعة أصل والحقيقة فرع، فالشريعة جامعة لكل علم مشروع، والحقيقة لكل علم خفى، وجميع المقامات مندرجة فيهما".

ويقول الإمام القشيرى فى الرسالة القشيرية التى هى عمدة فى الطريق:
"الشريعة أمر بالتزام العبودية، والحقيقة مشاهدة الربوبية، فكل شريعة غير مؤيدة بالحقيقة فغير مقبول، وكل حقيقة غير مقيدة بالشريعة فغير محصول، فالشريعة جاءت بتكليف الخلق، والحقيقة إنباء عن تصريف الحق، فالشريعة أن تعبده، والحقيقة أن تشهده، والشريعة قيام بما أمر، والحقيقة شهود لما قضى وقدر، وأخفى وأظهر. سمعت الاستاذ أبا على الدقاق رحمه الله يقول: قوله﴿إياك نعبد﴾ حفظ للشريعة و﴿إياك نستعين﴾ إقرار بالحقيقة. واعلم أن الشريعة حقيقة من حيث إنها وجبت بأمره، والحقيقة أيضاً شريعة من حيث إن المعارف به سبحانه أيضاً وجبت بأمره".
وقال أيضا" فى موضع آخر من الرسالة:
"(فصل) وبناء هذا الأمر وملاكه على حفظ آداب الشريعة، وصون اليد عن المد إلى الحرام والشبهة، وحفظ الحواس عن المحظورات، وعد الأنفاس مع الله تعالى عن الغفلات ، وأن لا يستحل مثلاً سمسمة فيها شبهة فى أوان الضرورات، فكيف عند الاختيار ووقت الراحات.
ومن شأن المريد دوام المجاهدة فى ترك الشهوات، فإن من وافق شهوته عدم صفوته، وأقبح الخصال بالمريد رجوعه إلى شهوة تركها لله تعالى".


ويقول الإمام أبو الحسن الشاذلى شيخ الطائفة الشاذلية:
"ما ثم كرامة أعظم من الإيمان ومتابعة السنة. فمن أعطيهما وجعل يشتاق إلى غيرهما، فهو عبد مفتر كذاب، أو ذو خطأ فى العلم والعمل بالصواب، كمن أكرم بشهود الملك على نعت الرضا فجعل يشتاق إلى سياسة الدواب وخلع الرضا".

ويقول: "سمعت هاتفاً يقول: إن أردت كرامتى فعليك بطاعتى وبالاعراض عن معصيتى"
ويقول:
"لا تؤخر طاعات وقت لوقت آخر، فتعاقب بفواتها، أو فوات غيرها، أو مثلها، جزاء لما ضيعت من ذلك الوقت ، فإن لكل وقت سهماً، فحق العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية.
وأما تأخير عمر رضى الله عنه الوتر آخر الليل، فتلك عادة جارية، وسنة ثابتة، ألزمه الله إياها مع المحافظة عليها. وأنى لك بها مع الميل إلى الراحات، والركون إلى الشهوات، والغفلة عن المشاهدات؟ فهيهات هيهات هيهات".

ويقول:
" من دعا إلى الله تعالى بغير ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو بدعى"
ويقول:
"إذا لم يواظب الفقير على حضور الصلوات الخمس فى الجماعة ، فلا تعبأ به"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصوفية وإتباع الشريعة وأداء التكاليف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده :: ويســـــألوننى-
انتقل الى: