منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده

( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  أحباب الشيخ رزقأحباب الشيخ رزق  

شاطر | 
 

 فهل القطبانية تعطى لأكثر من واحد، وما جزاء ادعاء هذه الأمور؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فقير الاسكندرية
Admin
avatar

عدد الرسائل : 310
تاريخ التسجيل : 02/09/2008

مُساهمةموضوع: فهل القطبانية تعطى لأكثر من واحد، وما جزاء ادعاء هذه الأمور؟   الإثنين سبتمبر 15, 2008 2:59 pm

الله
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المنعم على عباده بجليل النعم والصلاة والسلام على منبع الحكم وآله وصحبه أهل الكرم.
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته...

وننقل لكم من مجموعة ويسألونني للعارف بالله سيدي رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي رحمه الله هذا السؤال وإجابته - يقول فضيلة الأستاذ/ رزق السيد عبده:

ويسـألوننى عن القطبانية - فيقولون أنه فى كل طريق نجد إخوانه ينسبون شيخهم إليها ويدعون أنه القطب الغوث والفرد الجامع، فهل القطبانية تعطى لأكثر من واحد، وما جزاء ادعاء هذه الأمور؟
فنقول مستعينين بالمولى تعالى:
إن هذا الأمر قد تكلم عليه الأكابر منهم سيدى محيى الدين ابن العربى وسيدى أبو الحسن الشاذلى وأفاض فيه سيدى عبد الوهاب الشعرانى فى المبحث الخامس والأربعون من اليواقيت والجواهر فننقل لكم هنا بعض كلامه بتصرف يسير حتى لا نطيل فيقول:
"فأما القطب فقد ذكر الشيخ (يعنى محيى الدين ابن العربى) فى الباب الخامس وخمسين ومائتين (يعنى من الفتوحات المكية) أنه لا يتمكن القطب أن يقوم فى القطبانية إلا بعد أن يحصل معانى الحروف التى فى أوائل السور المقطعة مثل ألــم والمـص ونحوهما ، فإذا أوقفه الله تعالى على حقائقها ومعانيها تعينت له الخلافة وكان أهلا لها. (فإن قلت) فما علامة القطب فإن جماعة فى عصرنا قد إدعوا القطبية وليس معنا علم يرد دعواهم (فالجواب) قد ذكر الشيخ أبو الحسن الشاذلى رضى الله عنه إن للقطب خمس عشرة علامة:
أن يمد بمدد العصمة والرحمة والخلافة والنيابة ومدد حملة العرش العظيم، ويكشف له عن حقيقة الذات وإحاطة الصفات، ويكرم بكرامة الحكم والفصل بين الوجودين وانفصال الأول عن الأول وما اتصل عنه إلى منتهاه وما ثبت فيه، وحكم ما قبل وما بعد ، وحكم من لاقبل له ولا بعد ، وعلم البدء وهو العلم المحيط بكل علم وبكل معلوم ، ما بدا من السر الأول إلى منتهاه ثم يعود إليه. انتهى. وقال فى الفتوحات فى الباب السبعين ومائتين إن اسم القطب فى كل زمان عبد الله وعبد الجامع المنعوت بالتخلق والتحقق بمعانى جميع الأسماء الإلهية بحكم الخلافة، وهو مرآة الحق تعالى ومجلى النعوت المقدسة ومحل المظاهر الإلهية وصاحب الوقت وعين الزمان وصاحب علم سر القدر وله علم دهر الدهور، ومن شأنه أن يكون الغالب عليه الخفاء لأنه محفوظ فى خزائن الغيرة ملتحف بأردية الصون، لاتعتريه شبهة فى دينه قط، ولا يخطر له خاطر يناقض مقامه"... إلى آخر ما نقله الآمام الشعرانى عن الشيخ الأكبر ونقل عنه أيضاً أنه قال:
"من شأن القطب الوقوف دائما خلف الحجاب الذى بينه وبين الحق جل وعلا، فلا يرتفع حجابه حتى يموت، فإذا مات لقى الله عز وجل، فهو كالحاجب الذى ينفذ أوامر الملك وليس له من الله تعالى إلا صفة الخطاب لا الشهود".
ونقل عنه فى موضع آخر أنه قال :
"ومن خصائص القطب أن يختلى بالله تعالى وحده. لا تكون هذه المرتبة لغيره من الأولياء أبداً، ثم إذا مات القطب الغوث انفرد الله تعالى بتلك الخلوة لقطب آخر، لاينفرد قط بالخلوة لشخصين فى زمان واحد أبدا"، وهذه الخلوة من علوم الأسرار، وأما ما ورد فى الآخرة من أن الحق تعالى يخلو بعبده ويعاتبه فذلك من باب انفراد العبد بالحق تعالى لا من باب انفراد الحق بالعبد فافهم واكتم". انتهى ما نقله الإمام الشعرانى عن الشيخ الأكبر رضى الله عنهما.

ثم قال الإمام الشعرانى فى موضع آخر :
"فإن قلت (فما المراد بقولهم فلان من الأقطاب على مصطلحهم) فالجواب مرادهم بالقطب فى عرفهم كل من جمع الأحوال والمقامات، وقد يتوسعون فى هذا الإطلاق فيسمون القطب فى بلادهم أو بلدهم كل من دار عليه مقام من المقامات وانفرد به فى زمانه على أبناء جنسه، فرجل البلد قطب ذلك البلد، ورجل الجماعة قطب تلك الجماعة وهكذا، ولكن الأقطاب المصطلح عليهم فيما بين القوم لايكون منهم فى الزمان إلا واحد وهو الغوث (فإن قلت) فهل يكون القطب الغوث أحداً من مشايخ سلسلة القوم كالشيخ يوسف العجمى وسيدى أحمد الزاهد وسيدى مدين وأضرابهم (فالجواب) كما قاله سيدى على الخواص رحمه الله: لا يلزم أن يكون أحدهم قطباً، فإن مقام القطبانية عزيز جل أن يلمح سناه كل أحد، ولكن المسلكون المذكورون كالحجاب على باب الملك يعلمون كل من أراد دخول حضرة الملك الآداب اللائقة به، وما ظهر على يديهم من الكرامات والخوارق إنما هو لشدة صفاء نفوسهم وكثرة مراقبتهم لله تعالى، وكثرة إخلاصهم ومجاهدتهم، قال: وقد ذكر الشيخ عبد القادر الجيلى أن للقطابة ستة عشر عالماً إحاطياً - الدنيا والآخرة عالم من هذه العوالم، وهذا أمر لايعرفه إلا من اتصف بالقطبية".

ثم قال فى موضع آخر:
"فإن قلت (فهل للقطب تصريف فى أن يعطى القطبية لمن شاء من أصحابه أوأولاده؟) فالجواب ليس له تصريف فى ذلك، وقد بلغنا أن بعض الأقطاب سأل الله أن تكون القطبية من بعده لولده فإذا بالهاتف يقول له : ذلك لايكون إلا فى الإرث الظاهر وأما الإرث الباطن فذلك إلى الله وحده، الله أعلم حيث يجعل رسالته" انتهى المقصود نقله من اليواقيت والجواهر.

ولترى خطورة الإدعاء فى طريق القوم ننقل لك القصة التى حدثت بين اثنين من أكابر الأولياء فقد كان سيدى على بن وفا يوماً فى وليمة، فقال الناس ما تتم الوليمة إلا بحضور سيدى محمد الحنفى رضى الله عنهما، فجاء إليه صاحب الوليمة فدعاه فأتى فقال: من هنا من المشايخ؟ فقال سيدى على بن وفا وجماعته فقال: ادخل واستأذن لى فإن من أدب الفقراء إذا كان هناك رجل كبير لايدخل عليه حتى يستأذن له فإن أذن وإلا رجعنا خوف السلب، فدخل صاحب الوليمة فاستأذن له فأذن له سيدى على وقام وأجلسه إلى جانبه، فدار الكلام بينهما فقال سيدى على: ما تقول في رجل رحى الوجود بيده يدورها كيف شاء، فقال له سيدى محمد رضى الله عنه: فما تقول فيمن يضع يده عليها فيمنعها أن تدور، فقال له سيدى على: والله كنا نتركها لك ونذهب عنها، فقال سيدى محمد رضى الله عنه لجماعة سيدى على: ودعوا صاحبكم فإنه ينتقل قريباً إلى الله تعالى، فكان الأمر كما قال، فلو كان يدرى سيدى على بن وفا مقام سيدى السلطان محمد الحنفى لكان لزم الأدب فى حضرته ولما تفاخر بما عنده.
فهل علم المدعون هذه الأمور أو قرأوا عنها أو سمعوا بها فى مجلس أشياخهم؟ لو كان تم هذا لهم لما تجرأوا أن ينسبوا القطبانية لشيخهم أو خلافه.


وادعاء القطبانية لمن يدعيها - هذا كذب على الله، فإنه لم يشهد على الحقيقة إذا كان هذا قطعيا أو لا، فشهد بذلك شهادة لم يتحققها فهو كاذب، وليس بين أهل الطريق كاذب.

وإذا علم من يلقبه اخوانه بالقطب الغوث - كما هو كائن - لو علم هذا المتمشيخ بمجاهدات القطب حتى وصل إلى هذه المرتبة لكان يشفق على نفسه من أن يلقى الله وهو مدع.

ويتكلم الدكتور حسن الشرقاوى فى كتابه الحكومة الباطنية - نقلا عن كتاب مدارج السلوك إلى ملك الملوك للإمام أبى بكر بنانى - فى الكلام على طريقة حصول الغوث على العلم وذلك بالتدريج فى صعوده فى سلالم التوبة، والمجاهدة، والخلوة، والعزلة، والفقر، والتقوى، والورع، والزهد، والحمد، والخوف، والرجاء، والحزن، والجوع، وترك الشهوة، والخشوع، والتواضع، ومخالفة النفس، وذكر عيوبها، والقناعة، والتوكل، والشكر، واليقين، والصبر، والمراقبة.
ثم يقول:
فيصعد درجات عديدة فى الفناء والبقاء، والصحو بعد الفناء، وهذا أكمل من الأول، لأنه مقام الأنبياء ووارثيهم من المرشدين المكملين، وهناك مقامات فى رحلة السالك بين المحو، والصحو والسكر ، والذوق، والقرب، والستر والتجلى، والمكاشفة والمشاهدة، وحتى يصل إلى مقام المحبة، ومنها إلى المقامات الرفيعة كمقام الاصطفاء. انتهى.



ومما سبق يتضح الآتى:
1. إن القطبانية يختص بها واحد فرد فى كل زمان ويسلمها إلى غيره، ولايجوز أن يجتمع قطبان فى زمن واحد.
2. إن القطب لايعلن عن نفسه، بل هو فى خفاء عن الناس، ويعيش بينهم بمظهره العادى لايعرفه أحد ولا يفصح عن قطبانيته، اللهم إلا إذا أمر بالاعلان عن نفسه كسيدى أبى الحسن الشاذلى والأربعة الأقطاب الآخرين الذين أمروا بالاعلان عن أنفسهم بأمر من الله تعالى.
فالقطب اذاً لايعرفه أحد وإنما هو يعرف من هم دونه مرتبة، والمعروف فى عرف الصوفية أن الأدنى منزلة لايعرف قدر الأكبر منه منزلة، وإنما الأكبر يعرف منزلة الأصغر ودرجته - هكذا يقول الصوفية - كما حدث فى واقعة سيدى على ابن وفا وسيدى محمد الحنفى رضى الله عنهما السابق الاشارة إليها.
وما يجب التنبيه إليه فى ذلك الشأن هو أنه إذا كان اثنان من أكابر الأولياء لم يعرف أحدهما قدر الآخر فسلب حاله لتعاظمه على من لم يكشف له عن قدره، فهل المدعون لا يخافون على ما عندهم من أن يسلب من هذه الدعوى العريضة التى يدعونها، وهل هؤلاء يتركون سدىً إذا تركوا أحبابهم من بعدهم يطلبون منهم المدد ويصفونهم بالقطبانية والولاية وهم ليسوا كذلك؟ ألا يحاسبون فى قبورهم عما تركوه فى أحبابهم من عقائد فاسدة؟
فالمريد يطلب المدد من شيخه حال حياته، وقد يصادف المدد أو لايصادف، فهذه مقدور عليها، أما أن يطلب المدد منه وهو فى البرزخ وليس له مدد - ألا يكون هذا الطلب سبباً فى عذابه!؟
3- لم يصل القطب لمرتبة القطبانية إلا بعد أن يكون قد قطع كل مراحل السير إلى الله، وترقى من مراتب الإسلام إلى الإيمان إلى الإحسان ثم الصديقية، وفى هذا من المعاناة ما لا يتحمله أى إنسان عادى أو حتى من سلك الطريق حتى وصل لمرتبة الإحسان.
فهل من ادعى أن شيخه قطب الوقت رأى فيه من العبادات والورع والزهد والتقشف مما هو معروف عند الصوفية؟ وهل فيه الخمسة عشرة علامة التى قال عنها الامام الشاذلى كما سبق أن قلنا؟
4- وكما قلنا أن القطب يعيش فى خفاء، فهل من ادعى القطبانية لشيخه عرف أقدار الرجال وميز شيخه عنهم؟ وهذا مستحيل لأنه لا يعرف جنود ربك إلا هو، أم أن شيخه أخبره أنه قطب الوقت فيكون قد كشف سر بينه وبين الله. وكما يقولون: وإن باحوا بالسر تباح دماؤهم وكذا دماء البائحين تباح.
وإذا كان الشيخ يريد من هذا كشف حقيقته لمريد وصل إلى مرتبة عالية، فإنه يكون قد أخطأ الاختيار، والمريد إذا كان على مقام أو درجة فقدها لإباحته بالسر.

ولذا فإن دعاوى المريدين بقطبانية شيخهم تدل على جهل تام بأصول الطريق وأقوال مشايخه.

ولك أن تحب شيخك وألا تفضل عليه أحد، لكن من سوء الأدب أن تقارنه بغيره بدون علم.
لك أن تحب شيخك ولكن لا تغلو فى هذا الحب حتى لا تسئ إلى نفسك وشيخك، فلم يقل سيدنا عيسى عليه السلام للناس أعبدونى، وقد تبرأ من هذا الأمر قائلاً ﴿ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ...﴾ - الآية ، ومع ذلك فقد عوتب على غلو الناس فى محبته، فكيف حال من يدعى القطبانية أو يترك أحبابه يصفونه بها، وهو لم يصل إليها؟ ألا يحاسب على ذلك؟

_________________
___________
(ومـا توفيقي إلا بالله)
فقير الإســــــــــكندرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الله



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 05/12/2012

مُساهمةموضوع: رد: فهل القطبانية تعطى لأكثر من واحد، وما جزاء ادعاء هذه الأمور؟   الأربعاء ديسمبر 05, 2012 7:43 pm

ما شاء الله تبارك الله اللهم زد وبارك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فهل القطبانية تعطى لأكثر من واحد، وما جزاء ادعاء هذه الأمور؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده :: ويســـــألوننى-
انتقل الى: