منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده

( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  أحباب الشيخ رزقأحباب الشيخ رزق  

 

 رسالة سنية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يا فقيه




عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 05/11/2008

رسالة سنية Empty
مُساهمةموضوع: رسالة سنية   رسالة سنية I_icon_minitimeالسبت ديسمبر 06, 2008 7:16 pm

رســالة ســنية

هكذا هي:
أرسلها سيدنا ومولانا وولى نعمتنا السيد أبو حامد الراضى رضى الله عنه عندما كان مشرفاً بمدينة الإسكندرية إلى ولده السيد محمد حامد سلامة حرسه الله تعالى وذلك فى 15 شوال 1341 هـ ، قال رضى الله عنه وأرضاه:
ولدى محمد أفندى سلامة:
أحمد الله وأصلى على رسول الله وصحبه ومن والاه.
السلام عليكم وعلى جميع الإخوان والأحباب وبعد – فإن اخواننا فى الاسكندرية يقرؤنكم السلام وهم والحمد لله فى ازدياد عدد وقوة مدد متجملين بالمحبة والصفاء والقبول، وقد انتشرت طريقنا والحمد لله فى الاسكندرية من أقصاها إلى أقصاها وأقبل الخلق على الله تعالى اقبالاً تاماً بعزم وقوة همة ومحبة وتوافدوا على الطريق جماعات وفرادى.
وللطريق فى الاسكندرية شــــــأن عظيم وجلال ووقار ولا يخلو مجلس من مجالسها من العلماء والصالحين والمحبين والأغنياء والفقراء والأكابر والأصاغر والرجال والصبيان، ولم تجد إلا اقبالاً ومحبة وإكراماً واعتقاداً لا سيما من سادتنا العلماء وأهل العلم والمتنورين اللهم إلا بعض أهل الطريق الذين تضمخوا بالبدع والضلالات وتحريف الذكر والخروج عن الجماعة، وقد أظهر الله الطريق بحوله وقوته وفضله ومنته وبركة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره هؤلاء الضالون المضلون، وقد انسلخ كثير من تلامذتهم منهم وأخذوا الطريق علينا، وتاب الله عليهم من الالتصاق بهؤلاء المتمشيخين كذباأ صوزوراً وبهتاناً وجهلاً، وفى خمسة أيام صار الإخوان يعدون بالمئات، وواحد منهم كألف وظهرت عليهم صبغة الطريق، والذى ينتسب للطريق يوماً واحداً تظنه من الاخوان الذين كانوا فيها من عشرين سنة، وظهرت عليهم الحلاوة والطلاوة والأدب والتهذيب والمحبة والصفاء لا ينقطعون عنا بل يلازموننا ليلاً ونولهم همة علية وحالة مرضية لا يملون ولا يأمون ولا يتخلفون عن أى زاوية مهما بعدت المسافة فالحمد لله والشكر على ما أسدى من نعمة، ولعل هذا يكون دليلاً على أن الله قد قبلنى ومن كثر سواد قومٍ فهو منهم ولنا البشرى بالانتساب اليهم والحمد لله.

ولا أدرى فى أى يوم أقوم من الاسكندرية، وان نظرنا إلى حال الاخوان ومحبتهم وجدناهم لا يكتفون بشهور ونحن وهم بيد الله وهو سبحانه يفعل ما يشــــــاء، وكذلك لا أدرى أى بلد نذهب إليها بعد الاسكندرية ونحن على ما يفتح الله – وقد أقمنا الزاوية
• فى جامع محرم بك
• وفى جامع نبى الله دانيال
• وفى جامع سيدى أبى العباس المرسى رضى الله عنه
• وفى الزاوية التى بناها وأنشأها الاخوان فى جهة راغب باشا
• وفى جامع الحاج جبر فى جهة يقال لها بوالينو فى محرم بك
• وفى جامع اللبان فى راغب باشا
• وسنقيمها فى سيدى ياقوت العرشى رضى الله عنه
ولقد سررت لقيامكم بالنيابة فى حضرة استاذنا الحنفى رضى الله عنه، واستمنح الله لكم فتحاً وقبولاً وهذا هو الذى أتوسمه فيكم زادكم الله نوراً وقبولاً.
ولا تسل عن سرورى من مبادرة الاخوان لتلبية وصيتى لهم بأن يهتموا بزاوية الحنفى وسيدنا الحسين، ولقد علمت الآن أنهم من أهل الهمة والعزم فى طريق الله والرسول فى المحبة زادهم الله صبراً وعزماً ونفحنا واياهم بنفحة خير انه حليم كريم، ويزداد سرورى بتوالى حضورهم فى زاوية الحنفى وسيدى سليم وسيدنا الحسين إلى أن أتشرف بالحضور عندكم وهذا هو عشمى فيهم لأنى أعهد فيهم أنهم رجال، وما توفيقى إلا بالله.

وأوصيك يا ولدى بالاخوان خيراً وكن ليناً سهلاً محباً وفياً توقر الكبير وترحم الصغير فالراحمون يرحمهم الرحمن، وسر على سير أضعفهم فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، وقل للاخوان إنى راض عنهم وإنهم فى قلبى وإن رضاى فى رضى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وسلِم عليهم وفقنا الله واياهم أن يكونوا
اخواناً فى الله تعالى متحابين متوادين متزاورين،
وأن يحب الانسان لأخيه ما يحب لنفسه
وأن يتعاملوا بالفضل ولا تنسووا الفضل بينكم
وأن يطرحوا كل شقاق
وألا يتحاســـــــــدوا ولا يتباغضوا ولا يتنافسوا ولا يتدابروا وكونوا عباد الله اخوانا
والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
والمؤمن من آمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم،
فتخلقوا بأخلاق المسلمين والمؤمنين لعل الله أن يرفعكم فوق ذلك
ويمن عليكم بتنوير القلوب ويرضى عنكم ويقربكم اليه
وما اجتمعنا لنُعصم بل اجتمعنا لنرحم، والعصمة لا تكون الا لنبى،
فمن وقع فى هفوة فليبادر بالتوبة منها وارجوع إلى الله إن الله يحب التوابين وتوبوا إلى الله جميعاً
واجعلوا محبتكم لله ربكم وعملكم خالصاً له،
وكما أن الله لا يقبل العمل المشترك فهو كذلك لا يقبل القلب المشترك،
واليسير من الرياء شرك فتباعدوا عن الرياء جهد الطاقة
واعملوا لله بصدق واخلاص (وما امروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين- ألا لله الدين الخالص)،
(الاخلاص سر من سرى استودعته قلب من أحببته من عبادى)
ولا سلطان لابليس على المخلصين فأخلصوا لله فى العمل يرضى عنكم وينور قلوبكم
وكل عمل يعمله الانسان لا يقبل إلا بالصدق فيه والصدق هو الفرض الدائم السارى فى كل عمل وعبادة
فعليكم بالصدق تجدوا الله معكم
واطرحوا نفوسكم ولا تسيروا فى شهواتها فمن خالفها وأماتها بالجهاد رضى الله عنه
(وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى)

واياكم وأهل الشهوات فاحذروهم وادعوا لهم بخير (ويريد الذين يتبعون الشــــهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً)
ولا تخالطوا الذين يدعون النسبة إلى الطريق فى هذه الأيام يفسدوا عليكم قلوبكم
فإن صحبتهم سم قاتل وهم ذئاب قد تستروا بالثياب
يجتهدون فى حل رابطتكم باستاذكم ويعكرون عليكم صفاءكم،
ولو لم يفعلوا شيئاً من ذلك لكان الجلوس معهم قسوة وبعداً وظلمة،
وما أبصرنا تلميذاً أكثر من المخالطة مع الفقراء الذين ظهروا فى هذا الزمن إلا وقد انفصمت عُرى قلبه وانحلت رابطته باستاذه –

وإذا وقع جفاء بين أخوين فاصلحوا بين أخويكم بلطف ولين ورقة ورأفة وشفقة، فإن وجدتم أحدهما له نفس فلا تظهروا نفوسكم عليه بل تواضعوا له حتى يتعلم التواضع منكم بالفعل لا بالقول، فيكون أدعى للرجوع للحق، ولا تغلظوا له القول، ولا تعنفوه، وعرفوا ولا تعنفوا فإن التعريف خير من التعنيف (فأصبحتم بنعمته إخوانا) (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك) والمؤمن آلف مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف – ودية الذنب عندنا الاعتذار، والعذر عند خيار الناس مقبول (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) .
كونوا رجلاً واحداً، كونوا قلباً واحداً، لينوا للخلق، عاملوهم بالرأفة والشفقة والرفق، فمن أعطى الرفق فقد أعطىحظه من خير الدنيا والآخرة، ومن حرم الرفق فقد حرم خير الدنيا والآخرة- وإذا تحملتم الاهانة فى الله زادكم الله عزاً ونصركم وحبب القلوب فيكم فوطنوا نفوسكم على تحمل الأذى، فمن لم يكن له نصيب من ذلك فما ذاق من الطريق شيئاً، وهو واقف مع نفسه مقطوع عن فضل ربه، وتحمل الأذى من أفضل أخلاق المؤمن، فمن تحمل الأذى عن طيب نفس وصدر رحب فقد ظهرت عليه نفحة الطريق وإن قل ذكره وقلت عبادته، ومن ضاق صدره عن تحمل الأذى فقد انقطع مع نفسه ولو عَبَدَ الله عبادة الثقلين، والخير كله فى احتمال الأذى وهو العلامة الكبرى لأهل الطريق.
وإياكم والدعاوى فانها تسلب النور الذى يفاض عليكم، وكل من ادعى يُمتحن، ولولا الامتحان لكثر الصادقون.
واعلموا أن طريق إلى الله عويص غامض معالمــــه خفية لا يدركها إلا أهلها، وقد كثر من ادعاها فى هذا الزمن وهم شياطين الانس فاحذروهم ولا تركنوا إليهم ولا تصغوا إلى دعاويهم، فمن ركن إليهم انقطع عن الله والعياذ بالله.

سيدى أوصِ المقدمين بأن يُعلموا الاخوان بقدر الاستطاعة بسياسة ورفق ما هو ضرورى لهم فى الدين من حيث العقيدة وما تصح به صلاتهم وعبادتهم وأن يحثوهم على فضائل الأعمال ومحاســــــــن الأخلاق، وأن لا يهملوا أمرهم وأن يرتبوا عدداً من الاخوان ويجعلوا لكل منهم خمسة أو سبعة أو عشرة يسأل عنهم ويدعوهم للزاوية وأن يبدى سبب عدم حضور من تخلف حتى يكون عند الأحباب علم بسبب تخلف أخيهم، فإن كان مريضاً ذهبوا لعيادته أو محتاجاً إلى معاونة أعانوه أو محتاجاً إلى توجه الاخوان له بفاتحة أو دعوة صالحة دعوا له أو قرأوا الفاتحة حتى لا ينقطع أخوهم لسبب مهم وهم لا يعلمون، وربما كان مريضاً ولا يعوده احد وهو من الجفاء.
فمن أخلاقهم إن وجدوا جاهلاً علموه أو منقطعاً وصلوه أو فقيراً واسوه أو مذنباً بعد الاستغفار قبلوه أو غافلاً ذكروه أو متكبراً هذبوه.
فلا تقصروا عن الاخوان وتطلبوا منهم أن يواصلوكم بل إن قاطعوكم واصلوهم.
ما عودونى أحبابى مقاطعة
بل عودونى إذا قاطعتهم وصلوا
ولا تيأسوا من أخيكم إذا دعوتموه مراراً فلم يحضر وانتظروا له وصلة بعد القطيعة فإن للقلوب اقبالاً وادباراً فإذا أدبرت فخذوها بالرفق والله يتولاكم برعايته وعنايته ونسأله لنا ولكم الفتح والنور والقبول والبركة والنفحات بمنه وكرمه آمين
كتب فى يوم الخميس 15 شوال سنة 1341 هـ

خادم الفقراء
سلامة حسن الراضى الشاذلى
عفا الله عنه

تُليت هذه الرسالة على الإخوان الحامدية الشاذلية بمسجد سيدنا وامام طريقنا السلطان الحنفى رضى الله عنه عقب الحضرة فى ليلة الاثنين 18 من شوال سنة 1341 هجرية نفعنا الله بها ووفقنا للعمل بما فيها وحفظ استاذنا مرشداً ومعينا ،،،.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسالة سنية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» رسالة من البرزخ
» رسالة من سيدى محيي الدين ابن عربى الى فخر الدين الرازى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أحباب فضيلة الشيخ رزق السيد عبده :: امام المحبين سيدى سلامه الراضى-
انتقل الى: